وأثناء بداية منتصف القرن العشرين، جمع علماء الأرض معلومات كثيرة تؤكد نظرية زحف القارات. وتبين الدراسات الجيولوجية التي أُجريت حول أنظمة سلاسل الجبال القديمة، أن القارات كان بعضها متصلًا ببعضها الآخر. وترى هذه الدراسات أن جبال الأبلاش الواقعة شرقي الولايات المتحدة، تمتد عبر نيوفاوندلاند. ومن المحتمل أن هذه الجبال كانت متصلة بنظام سلاسل جبال كاليدونيا، التي تمتد عبر شمال أيرلندا وأسكتلندا وإسكندينافيا. ويأتي تأييد آخر لهذا الاتصال عن طريق علماء الأحافير. فقد عثروا على أحافير متشابهة لحيوانات ثديية كانت تعيش على الأرض في صخور عمرها 100 مليون سنة في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. وفي منتصف الستينيات من القرن العشرين، وباستخدام الطرائق الإشعاعية، أثبت العلماء أن هناك عينات صخرية متماثلة في نوعها وعمرها الجيولوجي في كل من إفريقيا وأمريكا الجنوبية. وخلال خمسينيات القرن العشرين، ساعدت دراسة الخواص المغنطيسية للصخور القديمة على دعم نظرية زحف القارات. واستطاع العالِم الجيوفيزيائي الإنجليزي س.ك. رانكورن، باستخدام الخواص المغنطيسية للصخور، تحديد مواقع الأقطاب المغنطيسية للأرض في نفس الوقت الذي تكوّن فيه الصخر. فعندما يكون الصخر ساخنًا وسائلًا أو منصهرًا فإن الجسيمات المغنطيسية في الصخر تكون طليقة التوجه في اتجاه الأقطاب المغنطيسية للأرض مثل الإبر الموجودة في البوصلات الدقيقة. ولكن برودة الصخر وتصلبه يبقيان الجسيمات المغنطيسية موجهة في اتجاه القطب المغنطيسي للأرض كما كانت عليه عندما برد الصخر.
وقد وجد العالم رانكورن أن مواقع الأقطاب المحددة من صخور أوروبية تختلف عن تلك المحددة من صخور أمريكا الشمالية. وأن الفرق بين مواقع القطبين كان مماثلًا لاتساع المحيط الأطلسي. وأشارت دراسات العالم رانكورن أن قارتي أوروبا وأمريكا الشمالية كانتا متصلتين قبل تشكل المحيط الأطلسي بينهما.