أما في الكويت والبحرين فالزراعة محدودة جدًا فيهما لندرة المياه العذبة. ولا يزيد متوسط المطر فيهما على 80ملم في السنة ويتركز معظمه في فصل الشتاء، وهذا من أسباب فقرها في الحياة النباتية. وتهب الزوابع الرعدية السرايات في أواخر الربيع وأوائل الصيف في الكويت ورياح الأربعين في البحرين. كذلك نجد أن الزراعة في كل من قطر والإمارات وعمان ليست ذات شأن كبير، فنجد قليلًا ممن يربون الماشية ولاسيما الإبل يعملون بالزراعة قرب آبار المياه العذبة والواحات. وتقوم الموارد الاقتصادية التقليدية في عمان على الزراعة التي يمارسها السكان في الواحات. وأهم محاصيلهم التمور، والخضراوات، كما يجمعون البخور وجوز الهند من أشجار النارجيل من ساحل إقليم ظفار.
وفي اليمن، يشتغل معظم السكان بالزراعة في الأودية، وهي زراعة تقليدية، كما يقومون برعي بعض قطعان الماعز والضأن على سفوح الجبال. وأهم المحصولات الزراعية البن والذرة والقمح والفواكه والخضراوات والقطن والتمور والصبر والبخور والسمسم.
العراق والشام. لا يصلح من مساحة العراق للزراعة إلا سدس أراضيها فقط. وعلى الرغم من ذلك، لا تزيد الإنتاجية على نصف ما يمكن أن تكون عليه؛ ويعود ذلك إلى نظام ملكية الأراضي واتباع الطرق التقليدية في الزراعة، بالإضافة إلى الملوحة التي تصيب الأراضي التي يمر بها نهرا دجلة والفرات. وأهم المحصولات الزراعية في العراق الحبوب كالقمح، والذرة، والأرز، والشعير، كما تزرع الخضراوات والبقول بكثرة. ويأتي على رأسها الحمص والعدس والفاصوليا، كما يزرع القطن وقصب السكر. وأهم محاصيل العراق التصديرية التمور، والعراق على رأس دول العالم في زراعة النخيل. وتربى الأغنام والماعز والأبقار بكثرة، كما يكثر الجاموس في الأهوار الجنوبية.