فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14503 من 45140

وقد أدى الغزو البربري إلى إشعال نيران الحروب الأهلية في جميع مناطق أوروبا. وأدت هذه الحروب إلى انهيار النظام الاقتصادي لأوروبا، بما في ذلك استخدام النقود. وظهر بعد ذلك نظام اقتصادي جديد لأوروبا عرف بالإقطاع الأوروبي في كثير من المناطق. وطبقًا لهذا النظام فإن المزارع أصبحت جزءًا من عقارات كبيرة تسمى المانرز. والمانرز أصبح يتحكم فيها أصحاب الأرض الأغنياء وتتم فلاحتها بوساطة المزارعين. ويمد المزارعون مالك الأرض بالسلع والخدمات مقابل استغلال الأرض. ولا يمكن للمزارعين، وفقًا لهذا النظام، أن يُحرموا من زراعة أرضهم ماداموا ملتزمين بمد صاحب الأرض بالسلع والخدمات، ولكن ليس من حقهم امتلاك الأرض. انظر: االإقطاع الأوروبي.

اكتشف المزارعون الأوروبيون نظام الدورة الثلاثية لزراعة المحاصيل في أثناء العصور الوسطى. وحل هذا النظام مكان نظام دورة المحاصيل الروماني القائم على الدورة الثنائية للمحاصيل. ووفقًا لهذا النظام، فإن الأرض تقسم إلى ثلاثة حقول بدلًا من اثنين، ويقوم المزارعون بزراعة حقلين ويتركون الحقل الثالث بلا زراعة، وبذلك يمكن زراعة ثلثي الأرض بدلا من نصفها.

وقد أدخل إلى أوروبا في القرن العاشر الميلادي نوع مهم من نظام التسخير (استخدام الحيوانات) ، هو استخدام الحصان بدلًا من الثور، وبالتالي زادت كفاءة الحرث لأن الحصان أكثر سرعة من الثور بثلاثة أو أربعة أضعاف. وبصورة تدريجية، حلت الخيول محل الثيران كأحد المصادر الأساسية للطاقة في المزارع الأوروبية.

استمر المزارعون الأوروبيون في اختيار السلالات الحيوانية والنباتية الجيدة خلال فترة العصور الوسطى. وفي أثناء ذلك اختيرت سلالات متخصصة من الماشية مثل أبقار الحليب التي تعطي حليبًا بكميات وافرة في شمال غربي أوروبا نحو عام 1100م. وسمي هذا النسل من الأبقار باسم جيرنسي وهو مازال من أهم مصادر الحليب لإنتاج الزبدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت