ومنذ بداية ظهور علم الكيمياء الحديث في أواخر القرن الثامن عشر، أصبح بمقدور العلماء إنتاج أنواع مختلفة من المركبات الكيميائية لاستخدامها في الزراعة. وتشمل هذه المواد الكيميائية 1- الأسمدة 2- المبيدات الحشرية 3- مبيدات الأعشاب 4- المواد الكيميائية لمكافحة أمراض النباتات والحيوانات. وأدى استخدام هذه المبيدات إلى زيادة إنتاجية المزارع بصورة هائلة خلال القرن العشرين، لكن سوء استخدام هذه المواد الكيميائية الزراعية في بعض الحالات أدى إلى تلوث البيئة. وقد حددت كثير من الدول استخدام بعض هذه المواد الكيميائية التي برهنت على خطورتها على البيئة.
الأسمدة. استطاع العلماء خلال القرن التاسع عشر التعرف على المواد الكيميائية التي تحتاجها المحاصيل للنمو. فقد أصبحت هناك قناعة أن البقوليات مفيدة في الدورة الزراعية لأنها تساعد في تثبيت النيتروجين الجوي في التربة، كما استطاعوا أيضًا التعرف على العناصر التي تحتاج إليها المحاصيل مثل الفوسفور والبوتاسيوم. وقد أصبح السماد المركب الذي يحتوي على العناصر الضرورية متوفرًا على المستوى التجاري إلا أن استعماله كان محدودًا نظرًا لارتفاع تكاليفه.
وقد طور العالم الألماني فريتز هابر عام 1913م طريقة الحصول على النيتروجين الجوي، انظر: النيتروجين. ويعتبر النيتروجين أهم العناصر الغذائية الضرورية لدرجة أن إنتاجه بتكلفة أقل كان له أثر كبير في استخدام الأسمدة في الزراعة. وعلى المستوى العالمي، زاد استخدام السماد إلى أكثر من الضعف في الفترة من أواخر الستينيات إلى بداية الثمانينيات من القرن العشرين. انظر: السماد.