المؤلفة قلوبهم. وهم صنفان: مسلمون حديثو عهد بالإسلام انقطعوا بسبب إسلامهم عن أسرهم فيعطون من الزكاة ليتقوى إسلامهم. والنصف الآخر قوم من الكفار يعطون من الزكاة تأليفًا لقلوبهم ليسلموا أو دفعًا لشرهم. وقد ثبت في رواية مسلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطى أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس وعباس بن مرداس، كل واحد منهم مائة من الإبل وأعطى أيضًا علقمة بن علاثة من غنائم حنين.
في الرقاب. وهم العبيد يعطون من أموال الزكاة لإعانتهم على التحرر من الرق والعبودية. وقد حرص الإسلام على تحرير الرقيق بوسائل شتى. فقد جعلهم صنفًا من أصناف مستحقي الزكاة وجعل كفارة بعض الذنوب والمخالفات الشرعية إعتاق الرقيق ككفارة القتل الخطأ قال تعالى: ? ومن قتل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة? النساء: 92. وكفارة الظهار وهو أن يمتنع الرجل عن قربان زوجته ويقول لها أنت عليّ كظهر أمي، فإذا أراد الرجوع عن قوله لزمه كفارة الظهار قال تعالى: ? والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ? المجادلة: 3. وكفارة اليمين قال تعالى: ? لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمْانَ فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام? المائدة: 89. وأمر الإسلام مالك الرقيق إذا طلب المكاتبة بتلبية طلبه، قال تعالى: ? فكاتبوهم إنْ علمتم فيهم خيرًا ? النور: 33. والمكاتبة طلب العبد من سيده أن يعتقه مقابل مبلغ من المال يدفعه العبد للسيد. وقبل كل شيء فقد ألغى الإسلام كل أسباب الرق ومنابعه ولم يقر إلا سببًا واحدًا وهو استرقاق الأسرى في الحرب، وكان ذلك من باب المعاملة بالمثل، فإن كل الأعراف السائدة في ذلك الزمان كانت تسترق المحارب. ومع أن الإسلام أجاز للحاكم استرقاق أسرى العدو من باب المعاملة بالمثل فإن هذا ليس واجبًا، فإن رأى