فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14565 من 45140

الواجب على المسلم أن يسرع في إخراج زكاته إذا توافرت الشروط. وقد كان هذا منهج الرسول ³. فعن عقبة بن الحارث قال: صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العصر؛ فلما سلَّم أسرع فدخل على بعض نسائه ثم خرج، ورأى ما في وجوه القوم من تعاجبهم لسرعته قال ( ذكرت وأنا في الصلاة تبرًا عندنا فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا فأمرت بقسمته ) رواه البخاري. وإذا كان يعلم المسلم فقيرًا لا يستطيع أن يدفع له الزكاة في الحال لبعده عنه أو غيابه فيجوز تأخيرها. ويفضل أن يفصلها المسلم عن ماله حتى لا تخالطه فيقع في المحظور المذكور في الحديث وهو هلاك المال.

دور الدولة في جمع الزكاة

إن فكرة تدخل الدولة لصالح الفقراء وإجبار الأغنياء على دفع مبلغ معين من أموالهم للفقراء لم تكن موجودة قبل الإسلام، لذلك تعتبر فريضة الزكاة في الإسلام ـ وهي حق للفقراء في مال الأغنياء يأخذه الفقير لأن الله فرضه له لا منَّة ولا إحسانًا من الغني ـ فكرة رائدة في تاريخ المجتمع الإنساني أعطت الفقير حقه في أموال الأغنياء. وبقي الفقراء في غير المجتمع الإسلامي يعيشون تحت رحمة وإحسان الأغنياء إن شاءوا أعطوهم وإن شاءوا لم يعطوهم وذلك في كل أنحاء العالم، ولم يلتفت أحد في العالم إلى ضرورة إلزام الأغنياء بدفع شيء من أموالهم لصالح الفقراء إسهامًا في حل المشكلة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الفقراء إلا بعد حوالي ألف سنة من فريضة الزكاة؛ حيث صدر في بريطانيا قانون في سنة 1601م سمَّوه قانون الفقراء وعيِّن الأشخاص الذين يستفيدون منه، وهم الرجال والنساء والأطفال والعجزة والعميان والعرج والمسنون والمسجونون إلى الأبد، ثم اقتبست أمريكا هذا القانون من إنجلترا فسنَّت قانون جمع الأموال من الأغنياء لتوزيعها على الفقراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت