السطح والغلاف الجوي. بالرغم من أن الزهرة هي توأم الأرض إلا أن سطحها يختلف كثيرًا عن سطح الأرض. والفلكيون يجدون صعوبة في دراسة السطح لأن الكوكب محاط دائما بسحب كثيفة من حمض الكبريتيك والكبريت، لذلك استخدموا الرادار والأجهزة الفلكية الراديوية ومركبات الفضاء لاكتشاف الزهرة ومعرفة الحقائق عن هذا الكوكب.
وسطح الزهرة حار جدًا وجاف، وأظهرت الصور الفوتوغرافية للسطح، التي أخذت بواسطة أجهزة مركبات الفضاء وحسابات الرادار، أن التضاريس على سطح الكوكب تتغير من مكان لآخر كما هو الحال على سطح الأرض. وهذه التضاريس منها الجبال والأخاديد والوديان والسهول المنبسطة. وهناك منطقتان للجبال على الزهرة تعادل حجم قارتي إفريقيا وأستراليا. وبعض المناطق على سطح الزهرة مغطاة بالأتربة الدقيقة والبعض الآخر مغطى بالصخور الكبيرة المدببة الحواف.
ولا يوجد ماء على سطح الكوكب حيث إن درجة الحرارة العالية على السطح تجعل الماء يتبخر. كما توجد بعض البراكين النشطة على الزهرة والتي تساعد على تزايد كميات حمض الكبريتيك في السحب المحيطة بالكوكب.
والغلاف الجوي للزهرة أثقل من الغلاف الجوي للكواكب الأخرى، ويتركب أساسًا من ثاني أكسيد الكربون مع كميات صغيرة من النيتروجين وبخار الماء. كما يحتوي أيضًا على بقايا صغيرة جدًا من الأرجون وأول أكسيد الكربون والنيون وثاني أكسيد الكبريت. والضغط الجوي على سطح الزهرة (نتيجة وزن الغازات) يبلغ حوالي 93 كيلوجرامًا على كل سم²، بينما يبلغ الضغط الجوي الأرضي حوالي 1,03كجم/سم².
لايمكن للنباتات والحيوانات التي تعيش على الأرض الحياة على الزهرة، نظرًا للحرارة المرتفعة وعدم وجود الأكسجين الكافي لهذه الحياة. والفلكيون ليسوا على يقين من وجود أي نوع من الحياة على الزهرة، ولكنهم يشكون في ذلك.