واستطاعت تلك السفن أن تقاوم أمواج البحار العنيفة والرياح القوية في بحر الشمال والمحيط الأطلسي الشمالي. ولهذه السفن أجسام عميقة وعريضة وذات ألواح متراكبة، وقد أُُعدَّت هذه السفن لتحمل بضائع بأحجام ضخمة.
وللكُج شراعٌ واحدٌ كبير مربع الشكل. ولها أيضًا بناء في كل من مقدمة السفينة ومؤخرتها يسمَّى قلعة. وتمثل قلعة المقدمة أرضية يستطيع منها الجنود إطلاق سهامهم وأحجارهم على السفن المعادية. أما قلعة المؤخِّرة، فتوفر حماية للشخصيات المهمة بين المسافرين. ولسفن الكج أيضًا نوع جديد من أدوات التشغيل. فبدلًا من مجاديف التشغيل على طول الجانبين بالقرب من مؤخَّرة السفينة، هنالك دفّة كبيرة في وسط المؤخِّرة. وكانت هذه الدفَّة في حوالي عام 1200م أكثر متانةً من المجاديف.
السفن ذات الأشرعة المثلثة الشكل (اللاتينات) . بينما كان يعمل بناؤو السفن في الشمال على تطوير السفينة المسماة الكُج كان بنّاؤو السفن في البحر الأبيض المتوسط يُدخلون تعديلات مهمة على بناء السفن وتصميمها. وبدأ بنّاؤو السفن في البحر الأبيض المتوسط بإدخال طريقة جديدة لبناء السفن صارت فيما بعد هي الطريقة المعيارية. فقد بنوا هيكلًا من قاعدة قصّ أولًا، ثم ربطوا الألواح الخشبية لجسم السفينة في الإطار. كما أنهم أكثروا من استخدام الأشرعة المثلَّثة الشكل التي أُطلق عليها اللاتينات. لقد أثبتت الأشرعة المربعة الشكل أن أداءها جيد عندما تهب الرياح من الخلف. ولكنها، وبعكس الأشرعة المثلثة الشكل، لا تعمل جيدًا عندما تبحر السفينة.