السفينة كاملة الإعداد. في حوالي منتصف القرن الخامس عشر الميلادي، تمكن بنّاؤو السفن في حوض البحر الأبيض المتوسط من دمج أجود خصائص السفينة القوية كُج مع الخصائص المماثلة لمراكبهم الأخف وزنًا والمسمَّاة اللاتينة. وأصبحت هذه السفينة هي السفينة النموذجية في كلِّ دول أوروبا لمدة 300 سنة تقريبًا. كما استمر هؤلاء في بناء هيكل السفينة بوساطة ربط الألواح الخشبية إلى هيكل يتكون من قاعدة قص ودعامات. لكنهم استبدلوا بمجاديف التشغيل دفة في مؤخَّرة السفينة. كما اتّبعوا إنشاء قلعة أمامية وقلعة خلفية في السفينة كما هو الحال في سفينة الكُج. والأهم من ذاك، أن بنّائي سفن البحر الأبيض المتوسط غيَّروا جهاز السفينة لينال قوة أكبر وتسييرًا أفضل. وهكذا طوَّروا السفينة كاملة الإعداد أو التجهيز. وللسفينة الكاملة الإعداد أو الرباعية التجهيز صارٍ رئيسي يتوسطها، وصارٍ في المقدِّمة وثالث في مؤخرة السفينة. ويحمل كل من الصاريين الموجودين في الوسط والمقدمة شراعًا كبيرًا مربع الشكل وتعلوه أشرعة صغيرة مربعة الشكل. أما الصاري المِزّيِنيّ (الخلفي) ، فيحمل شراعًا مثلث الشكل. وهناك عمود مثبت على المقدمة يحمل صاريًا صغيرًا مربع الشكل. إن سفنًا بهذا الإعداد أو التجهيز هي التي استغلها المكتشفون أمثال كريستوفر كولمبوس وفاسكو داجاما والسير فرانسيس دريك وفرديناند ماجلان في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي وطوال القرن السادس عشر الميلادي.
سفن الفترة ما بين القرنين 16 و19م.