قامت بريطانيا ببناء وتشغيل عدد كبير من السفن الهوائية الرخوة وتشغيلها أثناء الحرب، وقد كان استخدام بريطانيا لتلك السفن بصفة أساسية من أجل حماية القطع البحرية من هجمات الغواصات، كما قامت الولايات المتحدة باستخدام السفن الهوائية المرنة لأغراض حراسة المياه الإقليمية ومقاومة الغواصات في الحرب، وكذلك اشتركت فرنسا وإيطاليا في استخدام السفن الهوائية أثناء الحرب.
بين الحربين العالميتين. بعد الحرب العالمية الأولى صارت السفن الهوائية أكبر وأسرع وأقوى، فعلى سبيل المثال قامت سفن الهواء البريطانية الصلدة (آر-34:R - 34) بأول عبور للمحيط الأطلسي. في 1926م صارت سفينة الهواء الإيطالية نورج أول سفينة هواء تطير فوق القطب الشمالي، إلا أن التصادم الذي حدث في أكتوبر 1930م لسفينة الهواء البريطانية آر 101 وراح ضحيته 48 شخصا كانوا على متنها، أدى إلى إنهاء اهتمام بريطانيا بالسفن الهوائية التجارية. ولمنع حدوث كوارث أخرى من استخدام السفن، فقد استبدل بغاز الهيدروجين غاز الهيليوم في المركبات الأمريكية أثناء الثلاثينيات من القرن العشرين.
وفي الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين الميلادي، قامت البحرية الأمريكية بعدة تجارب لتطوير السفن الهوائية الصلدة العملاقة، فأطلقت الأكرون عام 1931م، ثم أطلقت الماكون عام 1933م، بمثابة حاملتي طائرات مقاتلة أثناء طيرانهما، لاستخدامهما مطارات لإقلاع الطائرات الحربية أو هبوطها ، وفي أبريل عام 1933م، سقطت الأكرون في عاصفة وراح ضحيتها 73 شخصا، وفي فبراير عام 1935م أدى سوء الأحوال الجوية إلى اندفاع الماكون إلى البحر، ومات شخصان ممن كانوا على متنها، وبهذا وضعت نهاية لبناء السفن الهوائية في الولايات المتحدة.