وفي عام 1713م قام رجل الدين الفرنسي، القس شارل أريني كاستل دي سان بيير بنشر مؤلفه مشروع للسلام الدائم دعا فيه لإقامة مجلس شيوخ أوروبي يضم 24 مندوبًا يمثلون دول أوروبا
مرحلة القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. في عام 1815م أنشأ رجل الأعمال الأمريكي ديفيد ل.دودج جمعية نيويورك للسلام التي كانت أول منظمة في الولايات المتحدة تهدف إلى الحفاظ على السلام. وتبع ذلك قيام العديد من الجماعات المحبة للسلام والداعية إليه، كان من ضمنها الجمعية الأمريكية للسلام التي أنشئت عام 1828م، والاتحاد العالمي للسلام الذي تكوّن عام 1866م.
وفي القرن التاسع عشر الميلادي عقدت عدة مؤتمرات دولية لمناقشة موضوع حفظ السلام، فعقدت مؤتمرات للسلام في لندن عام 1843م، وفي مدينة بروكسل ببلجيكا عام 1848م، وفي باريس عام 1849م، وفي مدينة فرانكفورت بألمانيا عام 1850م. وفي عام 1898م، دعا نيقولا الثاني قيصر الروس إلى عقد اجتماع دولي لمناقشة موضوع الحد من التسلح ونتج عن هذه الدعوة انعقاد مؤتمر لاهاي في هولندا عامي 1899م و 1907م. وعلى الرغم من أن هذين المؤتمرين لم ينجحا في الحد من التسلح، إلا أنهما أسفرا عن قيام المحكمة الدائمة للتحكيم لتتولى أمر المنازعات القانونية التي تنشأ بين الأمم.
وعلى المستوى الفردي، شعر الكيميائي السويدي ألفرد ب. نُوبل الذي اخترع الديناميت بالأسى لما أحدثه اختراعه من وفيات وإصابات في وقت الحرب، فرصد في وصيته مبلغًا من المال لتمويل عدد من الجوائز السنوية من بينها جائزة لعمل مميز يسهم في تحقيق السلام العالمي. وقد منحت أول جائزة من جوائز نوبل للسلام عام 1901م. انظر: نوبل، جوائز.