قد تكون المصادر مادية أو بشرية. تشمل المصادر المادية، المال والسِّلع والأملاك. فهي تمنح الشَّخص قدرة على شراء مايرغب، وتمّكنه من طلب خدمات الآخرين. أما المصادر البشرية التي تمنح النفوذ، فتشتمل على الذَّكاء والمعرفة والمهارة والهيبة والوضع الاجتماعي والشَّجاعة والجاذبيَّة والشَّخصيّة أو الجمال. وتصبح هذه الصِّفات مصدرًا للسُّلطة عندما تمكِّن شخصًا من القيادة والتأثير أو السَّيطرة والتَّحكم بأشخاص آخرين.
ويمكن ملاحظة السُّلطة العددية في الانتخابات التي تمنح الفائزين اتخاذ القرارات بالنيابة عن المجموعة. إلا أنَّ الأعداد لاتنطوي على الأهمية كلِّها، إذ يمكن أن تمارس أعداد قليلة، السُّلطة، عندما تسيطر على المصادر المهمة كالجيش.
ولا يمنح التَّفوق العددي، والمصادر في حد ذاتها الشَّخص درجة عالية من النفوذ على الآخرين، إذ يتعيَّن على النَّاس معرفة كيفية استخدام مصادرهم بصورة فعالة. وهم يقومون بذلك من خلال التَّنظيم. فالأفراد وحدهم يتمتعون بقوة ضعيفة نسبيًا للتأثير على القرارات المهمة، بَيْدَ أنَّه عندما ينضمون في شكل من أشكال التَّنظيم، يمكن أن يصبحوا أقوياء. وتحاول الأحزاب السِّياسية، وجماعات الضَّغط، والهيئات الأخرى اكتساب السُّلطة من خلال التَّنظيم الاجتماعي. كما توحِّد الدُّول صفوفها لدعم قوتها. ومن بين المجموعات الدَّولية القوية الجماعة الأوروبية، ومنظمة الدول الأمريكية.