فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15476 من 45140

وفي الماضي كانت مشتقات السلفا تستخدم في علاج أمراض، مثل التهاب الرئة والزحار (الدوسنتاريا) والإسهال وتسمم الدم والتهاب الهلل والطاعون الدبلي والتهاب الملتحمة، إلا أن استخدامها قد تضاءل بسبب تطوير الأدوية الأكثر قوة ـ مثل البنسلين، والمضادات الحيوية الأخرى ـ لتعالج كثيرًا من الأمراض البكتيرية. وكذلك اكتسب كثير من أنواع البكتيريا مناعة ومقاومة ضد مشتقات السلفا.

وفى أواخر الستينيات من القرن العشرين طور الباحثون توليفة دوائية مكونة من السلفا ميثوكسازول، وهو من مركبات السلفا، ومركب مضاد للبكتيريا يسمى ترايميثوبرزم وأطلقوا على هذا الدواء اسم كورترايموكسازول، وقد أثبت فاعليته في علاج أنواع معينة من العدوى البكتيرية غير الحساسة لمشتقات السلفا وحدها.

تطور مركبات السلفا. لقد اكتشف الصيدلي الألماني بول جلمو ـ الذي كان يبحث عن أصباغ أفضل للأقمشة الصوفية ـ بعض المواد الكيمائية التي أدت بدورها إلى التوصل إلى مشتقات السلفا، ولكن لم تستخدم مشتقات السلفا في الأدوية إلا في أوائل ثلاثينيات القرن العشرين الميلادي.

وفي عام 1935م اكتشف باحث ألماني في علم الأمراض، جيرهارد دوماك، أن صبغة البرونتوسل تقتل البكتيريا العقدية في الفئران، وكشفت المزيد من الأبحاث أن البرونتوسل يتحلل إلى مشتق للسلفا في الجسم. وتوصل العلماء إلى أن السلفا هي المادة الكيميائية المسؤولة عن منع تكاثر ونمو البكتيريا. واخْتَبر الباحثون الآلاف من المواد الكيميائية المرتبطة بالسلفا قبل أن يتوصلوا من بينها إلى العدد القليل الأكثر فاعلية.

والمشكلة الرئيسية المرتبطة بالسلفا وغيرها من مركبات السلفا الأولى، هي أنها قد تتبلور أَحيانا في بول المريض مسببة تلف الكُلية، ولكن العلماء تمكنوا فيما بعد من حل هذه المشكلة، فطوروا مشتقات السلفا وجعلوها ذات قابلية أكثر للذوبان في الماء وبالتالي أصبح من الطبيعي أن يقل احتمال وجود التبلور في البول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت