وفي عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، كوَّن أنصار السلمية المطلقة في بريطانيا والولايات المتحدة حركات قوية مناوئة للحرب. وقد ساند السلميون تنظيم الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية التي وضعت أوزارها عام 1945م. ومنذ خمسينيات القرن العشرين، رفع السلميون الأوروبيون سلسلة من الاحتجاجات ضد سباق الأسلحة النووية بين الدول الغربية والدول الشيوعية. أما في الولايات المتحدة، فقد ساعد السلميون في قيادة المعارضة ضد حرب فيتنام (1957 - 1975م) .
استُخدمت الأساليب السلمية أيضًا في تحقيق التغيير الاجتماعي. نظَّم موهنداس غاندي، قائد النضال الهندي لنيل الاستقلال من بريطانيا، عصيانًا سلميًا للقوانين البريطانية التي كان يعتقد أنها غير عادلة. وقد أصبح منهج غاندي معروفًا بالمقاومة السِّلميَّة أو الساتياجراها. انظر: غاندي، موهنداس كرمشند. وفي خمسينيات وستينيات القرن العشرين، استخدم قائد الحقوق المدنية الأمريكي مارتن لوثر كنج الأصغر، منهج غاندي سعيًا لتحقيق العدالة للسود الأمريكيين. انظر: كنج، مارتن لوثر الأصغر. وقد استخدم هذا الأسلوب الذي يسمى الآن العمل في غير عنف في أماكن أخرى، وبصفة رئيسية من قبل السود الذين كانوا يسعون لنيل الحرية من حكم الأقلية البيضاء في جنوب إفريقيا ونجحوا في ذلك بحلول عام 1994م.