فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15766 من 45140

بعد أن تولى محمد علي الحكم في مصر، أخذ يفكر في التوسع في الأراضي المجاورة له. وكان أن أعدّ العدة لغزو السودان والاستيلاء عليه، بعد أن أرسل الرسل لدراسة الحالة في السودان، ومدى المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها جيشه. فلما اطمأن للنتائج أعدّ جيشين أحدهما بقيادة ابنه إسماعيل لغزو مملكة الفونج، وإخضاع أراضيها لحكمه. أما الجيش الثاني فقد كان بقيادة صهره الدفتردار، وكان على هذا الجيش أن يتوجه إلى كردفان بغربي السودان.

وكانت لمحمد علي أسباب تدعوه إلى القيام بهذا العمل، فقد كان توَّاقا إلى إعداد جيش قوي يحسن تعلم النظام، وقبول الأوامر، والانصياع لرؤسائه. ومن أهدافه أيضًا الحصول على مناجم الذهب وخصوصًا في جبال شنقول، واحتكار تجارة الأراضي السودانية من رقيق وعاج وأشياء أخرى، وتأمين حاجة مصر من مياه النيل خوفًا من سيطرة دولة أخرى عليه. وكان محمد علي نفسه يخشى على موقفه من الأطماع الغربية فقرر الاستيلاء على الأراضي السودانية لتكون له ملاذًا من الأطماع الأوروبية، وأمانًا لحدوده الجنوبية. لهذه الأسباب قرر محمد علي إرسال جيشين إلى السودان للاستيلاء على مملكة الفونج وإنهاء حكمهم من سنار وضم منطقة كردفان.

كان جيش إسماعيل يتكون من 4,500 جندي، مسلحين بالأسلحة النارية ومعهم بعض المدافع والخبراء.

تقدم هذا الجيش في 1236هـ، 1820م. ولم يصادف أية مقاومة تذكر في المرحلة الأولى، حتى وصل إلى أرض قبيلة الشايقية التي قاوم أهلها جيش محمد علي، والتحموا معه في معركة كانوا يحاربون فيها بالسلاح الأبيض، لكن السلاح الناري فتك بهم وشتت شملهم، ولم تنجح المقاومة. واضطرت قبيلة الشايقية إلى الاستسلام. وتقدم جيش إسماعيل بعد ذلك جنوبًا في طريقه إلى سنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت