وفي عهد عباس الأول ومحمد سعيد شهد السودان لأول مرة فتح مدرسة عصرية هي مدرسة الخرطوم التي عمل فيها رفاعة الطهطاوي بعد رجوعه من فرنسا.
وفي خلال فترة الحكم المصري في السودان (1236 - 1303هـ، 1820 - 1885م) توسعت الحدود السودانية فشملت أراضي شرقي السودان، حيث تسكن قبائل البجة، وشمل التوسع المناطق الجنوبية من السودان فأرسل إليها السير صمويل بيكر وغوردون باشا لضمها إلى أملاك مصر في السودان. كما قام الزبير باشا بعمل منفرد لفتح بحر الغزال وتأسيس مملكة إسلامية بها. وكان جنوده من السود، وكان قد استرقهم في بادئ الأمر، ثم أعدَّ منهم جيشًا. وسرعان ما بدأت المناوشات بينه وبين مملكة دارفور غربي السودان بسبب تعرضهم لقوافله التجارية عبر أراضيهم. وكانت مملكة الفور مملكة إسلامية منذ القرن السابع عشر الميلادي.
وفي عهد الخديوي إسماعيل استأجرت مصر ميناءي سواكن ومصوع من الحكومة العثمانية، وتوسعت الحكومة المصرية بعد ذلك في إرتريا وضمتها إليها. وجعلت من سواكن أيضًا ميناء للسودان؛ حتى يستطيع السودان ممارسة تجارته، وإرسال صادراته، وتسلم وارداته من سواكن بدلًا من طريق النيل.
ازدادت مساحة أملاك مصر في السودان حتى بلغت أكثر من مليون ميل مربع، وذلك عندما أرسل غوردون ليكون حاكمًا عامًا على السودان لأول مرة في الفترة ما بين 1877 - 1879م. ومع ازدياد مساحة السودان ازدادت مشكلات الحكم فيه.
حاولت الإدارة المصرية استغلال موارد السودان فأرادت إدخال زراعة القطن وحلجه. وحاول حسين بك خليفة أن يشجع السودانيين على زراعة الأراضي. وكان نجاح الخديوي إسماعيل باشا كبيرًا في ميدان المواصلات حيث امتدت خطوط البرق لتصل إلى مسافة 48,000 ميل في السودان بل إنها ربطت بين القاهرة والخرطوم سنة 1869م. ووصلت بعض البواخر النيلية إلى الخرطوم حتى تصل إلى الجنوب.