ثم حاول مدير فاشودة راشد بك أيمن ضرب المهدي، لكن الهزيمة حلّت به، وقتل أثناء المعركة في 16 محرم 1299هـ، 9 ديسمبر 1881م.
بعث جيقلر باشا من الخرطوم بقوة عددها 000،6 جندي تحت قيادة يوسف باشا الشلالي لمحاربة المهدي، في فجر 30 مايو 1882م وتمكن رجال المهدي من إبادة هذه القوة، والاستيلاء على أسلحة نارية كثيرة استعان بها المهدي في تثبيت أقدامه.
الثورة في أنحاء السودان. الجزيرة اصطلاح يطلقه السودانيون على المنطقة التي بين النيل الأبيض والنيل الأزرق، وهي منطقة آهلة بالسكان تكثر فيها مدارس القرآن، وقد عرف فيها المهدي بنسكه وتعبده. وقد ناصر أهاليها الحركة المهدية وكان على رأسهم الشيخ المكاشفي، ولحق به آخرون حتى كثر أتباع الحركة المهدية الذين عرفوا بالأنصار (أنصار المهدي) في هذه المنطقة وحاولوا بكل ما يملكون مقاومة الظلم. ولما كانت الجزيرة قريبة من الخرطوم، ومن الإمدادات والعساكر التي كانت في يد الحكمدار، فإن هذه المحاولات لم تصادف نجاحًا عسكريًا، لكنها أثارت الاضطرابات في البلاد، وبينما لقي المهدي وأنصاره عددًا من الهزائم في وسط السودان فإنه حقق نصرًا حاسمًا في كردفان واستطاع أن يُسقط مدينة الأبيض، ثم أرسلت الحكومة المصرية بإيعاز من بريطانيا جيشًا يقوده البريطاني هكس لكن المهدي انتصر عليه وأباده إبادة تامة، بمن في ذلك قائده هكس؛ في معركة شيكان.
في الوقت نفسه كان أمير آخر من أمراء المهدي، اسمه عثمان دقنة، يقود جيوش الأنصار في شرق السودان ويضعف سلطة الحكومة، حائلًا دون وصول أي إمدادات حكومية للخرطوم من سواكن.