فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15780 من 45140

وعقدت انتخابات عامة أثمرت في نهاية الأمر عن قيام حكومة ائتلافية بين الحزب الوطني الاتحادي وحزب الأمة، فصار السيد إسماعيل الأزهري رئيسًا للدولة بوصفه رئيسًا لما كان يعرف بمجلس السيادة، بينما صار الأستاذ محمد أحمد محجوب رئيسًا للوزراء ممثلًا لحزب الأمة، وذلك لفترة قصيرة خلفه بعدها السيد الصادق المهدي، ابن حفيد الإمام محمد أحمد المهدي. وإن كانت هذه الفترة قد شهدت ازدهارًا اقتصاديًا جيدًا، إلا أنها تميزت بالاضطراب السياسي، من طرد لأعضاء الحزب الشيوعي من البرلمان ترتب عليه اشتراكهم في انقلاب مايو فيما بعد، إلى تعديلات مؤثرة في الدستور، كما تميزت هذه الفترة أيضًا بعدم وئام بين السيد إسماعيل الأزهري والسيد الصادق المهدي، أثمر عن سقوط رئاسة السيد الصادق المهدي والشقاق في حزب الأمة بين جناحي الإمام الهادي والسيد الصادق المهدي وعودة الأستاذ محمد أحمد محجوب لرئاسة الوزارة مرة أخرى ممثلًا لجناح الإمام الهادي. كما شهدت الفترة، خلال رئاسة الأخير للوزارة عقد مؤتمر الرؤساء والملوك العرب في الخرطوم في أعقاب العدوان الإسرائيلي عام 1967م، والذي نتج عنه إزالة الخلاف بين الرئيس عبد الناصر والملك فيصل الناتج عن حرب اليمن، وتقديم الدعم المادي لمصر والأردن للتعويض عن الخسائر التي لحقت بهما في حرب يونيو والإعداد العسكري للمستقبل. ولكن في مايو 1969م قام بعض الضباط السودانيين بانقلاب عسكري، وأعلن عن العقيد جعفر محمد نميري رئيسًا لمجلس قيادة الثورة، وبابكر عوض الله رئيسًا لمجلس الوزراء، في تحالف بين نميري واليساريين والقوميين العرب.

حدثت عدة محاولات انقلابية ضد حكم نميري كان من أهمها الانقلاب الشيوعي الذي قاد الرائد هاشم العطا حين أسقط نظام نميري واستولى على السلطة لمدة ثلاثة أيام. ولكن انقلابه انتهى بالفشل. وقامت بعد ذلك محاولات عسكرية للتغيير بتحريض من الأحزاب السياسية السودانية لكنها لم تنجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت