وبمعرفة دورة الحياة استطاعت صناعة السياحة إعادة الحياة إلى العديد من المناطق"المتعبة". فقد استعادت مدينة أتلانتيك سيتي حيويتها، وكثر ورود السياح إليها، بعد فترة ركود طويلة، عندما اهتمت ببناء الكازينوهات. وابتنت مدن أخرى أهدافًا سياحية مختلفة مثل قاعات المؤتمرات والمتاحف وصالات الفنون والمراكز الترفيهية. واستضاف بعضها أحداثًا هامة مثل الألعاب الأوليمبية.
التأثيرات البيئية. البيئات الطبيعية أهداف سياحية في العديد من المناطق. فمشاهدة الطيور والحيتان، والغطس بأجهزة التنفس، وتصوير الحياة البرية، ورحلات الصيد، كلها أنشطة سياحية هامة يمكن تطويرها. وتشمل مناطق الجذب الدولية المنتمية إلى السياحة المبنية على الطبيعة حظائر الحيوانات في شرق وجنوب إفريقيا، والبيئات الوطنية في أمريكا الجنوبية والشمالية، والبيئات البكر في أنتاركتيكا. وقد أصبحت هجرات الحيتان السنوية من أهم مشاهد الجذب في العديد من أنحاء العالم، ولذلك سنت حكومات كل من أستراليا وكندا ونيوزيلندا والولايات المتحدة قوانين للحد من تعكير حياة الحيتان الذي تسببه السفن والزوارق السياحية. فقد أدى تطور السياحة على شواطئ البحار وعند مصبات الأنهار، وخاصة في جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ، إلى اضطراب بيئات توالد الطيور والأسماك وغذائها.
وأدى تكاثر الفنادق غير المنظم إلى مشاكل عديدة في المنتجعات الساحلية. فقد حطم بناء بعض الفنادق الكثبان الرملية الساحلية، وبالإضافة إلى ذلك أدى بناء بعض الفنادق قريبًا جدًا من الساحل إلى وقوع المياه الساحلية تحت ظل الفندق طوال النهار.
والتلوث مشكلة أخرى. فقد يسبب تلوث المياه تدهور نوعية المياه الصالحة للسباحة، وقد يؤثر في نمو الشعاب المرجانية، ولذلك تبنت بعض المناطق السياحية مثل منتجعات باتايا وفوكيت في تايلاند برامج لوقف تدهور المياه الذي تسببه نظم الصرف الصحي.