السيارات توفر للمصطافين حرية السفر إلى أماكن قريبة أوبعيدة عن منازلهم. وتمثل السيارة وسيلة سفر مريحة وملائمة ورخيصة.
التأثير الاجتماعي. وفَّرت السيارة للكثيرين حرية الحركة. فهي تمكنهم من أن يقرروا المكان الذي يرغبون الذهاب إليه والزمان الذي يصلون فيه إلى ذلك المكان. وتؤثر السيارة في تحديد أماكن سكن الناس ومواقع عملهم، وفي كيفية قضاء أوقات الفراغ. بدأت التغيرات المدهشة التي أحدثتها السيارة في حياة الناس في الولايات المتحدة، وانتشرت بعد ذلك في معظم أنحاء العالم، خصوصًا في الدول الصناعية. أما في الدول النامية، فتعمل السيارة على تغيير أنماط الحياة على نحو متزايد.
عندما تم إنتاج السيارات الأولى، كان الأغنياء فقط هم القادرين على شرائها. ولكن سرعان ما انخفضت أسعارها بسبب ازدياد الإنتاج استجابة لنمو الطلب. وقد أدّى ذلك إلى وضع السيارة في متناول يد عدد متزايد من الناس. ووجد سكان المدن الأثرياء أن اقتناء سيارة أرخص من الإبقاء على حصان وعربة. كما أدى النمو في اقتناء السيارات إلى بناء طرقات أكثر وأفضل، مما زاد أيضًا في حركة السفر.
ومع أن الذين اشتروا السيارات، كانوا في البداية من سكان المدن الأغنياء، فقد أصبح سكان الريف يشكلون المجموعة الضخمة الأولى من مالكي السيارات. ففي أواخر عام 1890م، كان معظم الناس في أمريكا، وأستراليا، ومعظم أوروبا يقطنون المناطق الريفية. وكان كثير منهم من المزارعين أو من القاطنين في مدن صغيرة تخدم المزارعين. وفي أوائل القرن العشرين أصبح هؤلاء أول جماعة ضخمة من مشتري السيارات. والواقع أن السيارات والشاحنات ساعدت المزارعين على بيع منتجاتهم على نحو أسرع وفي مناطق أبعد، ومكنتهم من السفر الكثير وبراحة أكبر من أي وقت مضى.