وفي خطابه الافتتاحي، عبّر روزفلت عن ثقته في أن الشعب الأمريكي بإمكانه حل مشاكله ¸وأن الشيء الوحيد الذي يجب أن نخافه هو الخوف نفسه· كما قال.
المائة يوم
دعا روزفلت الكونجرس في 5 مارس 1933م لاجتماع خاص من 9 مارس إلى 16 يونيو، أجاز فيه الكونجرس سلسلة من القوانين المهمة كانت تهدف إلى الإسراع في عملية الإنعاش الاقتصادي عن طريق تقديم المساعدة لضحايا الكساد وإصلاح الممارسات المالية والأعمال والزراعة والصناعة. وقد أجيزت معظم القوانين بسرعة وبمعارضة ضئيلة، ولم يسبق أن أجاز الكونجرس، مثل ذلك العدد الكبير من القوانين وبتلك السرعة. وقد عرفت حقبة الاجتماعات تلك باسم المائة يوم.
لم تكن البرامج والسياسات التي شكلت السياسة الجديدة عمل رجل واحد. بعضها كان من آراء روزفلت وبعضها الآخر اقترحته المجموعة الاستشارية وهي مجموعة من مستشاري الرئيس غير الرسميين. كما اقترح قادة الكونجرس جزءًا آخر منها، وقد تناقضت بعض المشاريع فيما بينها داخل هذه الخطة. فعلى سبيل المثال، خفض قانون الاقتصاد مرتبات الموظفين الفيدراليين، بينما زادت إدارة المشروعات العامة الإنفاق الحكومي. ولكن روزفلت كان مستعدًا للتجريب واختبار أفكار مجموعة ثم مجموعة أخرى.
مساعدة المدخرين والمستثمرين. كان هدف روزفلت الأول هو إنهاء أزمة المصارف. فقد تسببت موجة من إفلاسات المصارف في فبراير في إخافة الجمهور، فاندفع المودعون لسحب نقودهم قبل فشل المصارف، مما دفع روزفلت إلى إعلان عطلة المصارف، فأقفلت كل المصارف يوم 6 مارس. وفي يوم 9 مارس أجاز الكونجرس قانون طوارئ المصارف. وقد سمح القانون الجديد لمفتشي الحكومة بتفتيش المصارف ومراقبة سجلاتها والسماح فقط بإعادة فتح تلك المصارف التي لها ظروف مالية قوية. وفي غضون أيام قلائل أعيد فتح نصف مصارف البلد. تلك المصارف كان لديها 90% من جملة الودائع. وقد كان لهذا الإجراء أثر كبير في إنهاء فزع الناس.