الشاحنات والقانون. تخضع الشاحنات العاملة في معظم الأقطار إلى القوانين الصارمة. تختلف القوانين التي تنظِّم الشاحنات اختلافًا كبيرًا من قطر إلى آخر، لكنها تشترط في جميع الأحوال تقريبًا أن يكون مشغِّّل الشاحنة حاصلًا على إجازة أو رخصة تسمح له بتشغيل الشاحنة. وللحصول على تلك الإجازة، يجب أن يكون المشغل ذا معرفة بقواعد النقل، وأن تكون لديه المقدرة المالية الكافية لتشغيل الشاحنات وصيانتها على أحسن وجه. وفي بعض الأقطار، قد يُطلب من أحد مديري شركة الشاحنات أن يجتاز امتحانًا.
تُطبق معظم الدول معايير صارمة للأمان على الشاحنات. هذه التنظيمات عادة أكثر صرامة من المعايير المماثلة المطبقة على السيارات الخاصة، ففي بعض البلدان كالمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، على سبيل المثال، يتحتم على الشاحنات اجتياز اختبار عسير يجري على فترات. مثل هذه الاختبارات غير مطلوبة للسيارات ما لم يكن قد مضى عليها مدة تحددها السلطات. أما المكونات الآلية الحرجة، مثل الكوابح (الفرامل) والإطارات وجهاز القيادة فتخضع إلى فحص دقيق بصورة خاصة.
تخضع الشاحنات عادة لقيود صارمة بموجب القانون فيما يتعلق بحجم الشاحنة ووزنها. ففيما يتعلق بحجم الشاحنة، توجد قيود تحدد الوزن المحوري الفردي، وقيود أخرى تحدد الوزن القائم للمركبة (وزنها وهي محمَّلة) . تتفاوت حدود الوزن الأقصى المسموح به من بلد إلى آخر؛ إذ تميل تلك الحدود إلى أن تكون أعلى في مناطق معينة مثل بعض أنحاء أستراليا، حيث تحتاج الشاحنات إلى قطْع مسافات هائلة. وفي أوروبا يتراوح الحد الأقصى للوزن لمعظم الشاحنات العادية التي تسير على الطرق بين 38 و 50 طنًا متريًا، وهو بحدود 40 طنًا متريًا بوجه عام. كما يتراوح الحد الأقصى للوزن المحمّل المسموح به للمحور المنفرد عادة بين 10 و 13 طنًا متريًا وأقل من ذلك على المحور الأمامي.