ويمكن أن يطلق مصطلح العلاقات الدولية على أنواع أخرى من الاتصال بين الدول أوسع من الاتصالات بين الحكومات. ومن هذه الاتصالات أنشطة الشركات متعددة الجنسيات (الشركات التي تعمل في بلدين أو أكثر) ، وكذلك البرامج العالمية مثل صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) . وكذلك يطلق مصطلح العلاقات الدولية على العلاقات التجارية بين الدول، وعلى حركة الأفراد بين بلد وآخر. وتهتم الحكومات بالعلاقات الدولية عن طريق التجمعات الإقليمية الاقتصادية والسياسية. مثال ذلك مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورابطة شعوب جنوب شرقي آسيا (آسيان) والمجموعة الأوروبية، ومثل رابطة العالم الإسلامي، ومنظمة الوحدة الإفريقية.
تحاول كل دولة تحقيق مصالح مواطنيها. ولهذا، تتعاون الدول لتحقيق هذا الغرض. ويؤثر عدد من المشاكل على الناس في أكثر من دولة، ومن ذلك مشاكل التلوث وانتشار الأمراض والأوبئة. ولا يمكن لدولة واحدة أن تحل هذه المشاكل بمفردها، ولهذا تتعاون الدول معًا لمعالجة هذه المشاكل.
لا توجد حكومة عالمية تمارس ضغطًا على الدول ليتعاون بعضها مع بعض، لأن كل دولة مستقلة لها سيادة خاصة بها، وهذه السيادة تعني أن الدولة لا تعترف بسلطة أعلى من سلطتها. ويمكن للدول أن تعرض نزاعاتها على محكمة دولية للفصل فيها. لكن مثل هذه المحاكم ليس لديها القوة لفرض قراراتها. وإذا لم تستطع الدولتان حل خلافاتهما بطرق سلمية، فإنهما تلجآن للحرب.
المحافظة على العلاقات السِّلمية
تقوم الدول بالمحافظة على علاقات دولية سلمية عن طريق عدة سبل، منها استخدام الدبلوماسية، ومنها المنظمات والاجتماعات الدولية، والمعاهدات، والقانون الدولي. أو ربما تفرض بعض الدول عقوبات اقتصادية أو غيرها من العقوبات للتأثير على دول أخرى.