وفي المملكة المتحدة، كانت سياسة الحكومة الخاصة بالعلاقات الصناعية قضية سياسية أساسية في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين. وعندما سيطر حزب العمال على الحكومة، أجاز قوانين تشجع على زيادة قوة نقابات العمال. وفي عام 1975م أنشأت حكومة العمال هيئة خدمات،استشارية وتوفيقية وتحكيمية لتساعد في تسوية النزاعات التي تنشب بين الموظفين وأصحاب الأعمال. وفي الثمانينيات أجازت حكومة المحافظين قوانين قللت من قوة نقابات العمال.
نبذة تاريخية. تطورت العلاقات الصناعية أثناء الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر الميلادي، وحلت محل علاقة السيد ـ الخادم التي شاعت قبلها. وفي الوقت الذي حلت فيه المصانع محل الصناعات المنزلية الصغيرة، أدرك أصحاب المصانع والعمال أن مصالحهم متعارضة. ومن ثم أُجيزت القوانين في المملكة المتحدة وفي معظم البلدان الأخرى للحيلولة دون استغلال العمال في الوقت الذي تحمي فيه حاجتها بأن الشركة تكسب أرباحًا كافية لكي تظل تعمل. ولا يزال هذا المبدأ هو لب العلاقات الصناعية في كثير من الأقطار.
وفي الثمانينيات من القرن العشرين ضعفت النقابات في أوروبا الغربية. أما في أوروبا الشرقية، فقد بدأت حركة نقابات مستقلة تتطور وتصبح وسيلة لمعارضة بعض السلطات الاستبدادية لدى بعض الحكومات.
انظر أيضًا: الإغلاق التعجيزي؛ الإضراب؛ نقابات العمال.