ترتبط العلوم السياسية ارتباطًا وثيقًا بالعلوم الأخرى، مثل الاقتصاد والتاريخ والقانون والفلسفة والاجتماع. فالعلوم الاقتصادية تتناول المسائل المتعلقة بالتحكم والسيطرة على الموارد المادية، مثل تبادل السلع والخدمات، التي تؤثر تأثيرًا مباشرًا على هياكل القوى السياسية. وهذه تؤثر بدورها في السياسة الداخلية والعلاقات الدولية. أما التاريخ فذو صلة وثيقة بعلوم السياسة؛ لأن الحوادث التاريخية تعد مادة أولية لابد للباحث السياسي من الإحاطة بها. ويقدم القانون الإطار الفكري الذي يرتكز عليه عالم السياسة في التحليل. وتربط الفلسفة العلوم السياسة بالعلوم الأخرى، كما يزود علم الاجتماع الباحث السياسي بمختلف جوانب التطور الاجتماعي ذات الأثر المباشر على الحياة السياسية.
ارتبطت أهمية دراسة العلوم السياسية في الأزمنة الحديثة بصعود نجم الديمقراطية وانتشارها نظامًا للحكم؛ فالعلوم السياسية تؤدي دورًا مهمًا في تحليل العمليات الحكومية، حيث يناط بعالم السياسة دراسة وتحليل عمليات الأجهزة الحكومية. كما ينصب الاهتمام في هذا الصدد على الإحاطة بالحقائق الأساسية المتعلقة بالحكومة، مما يُمكِّن من تقويم الأداء الحكومي وإصلاحه. ويعد هذان العاملان من أهم مرتكزات الديمقراطية. إضافة لذلك تناط بعلماء السياسة تطوير برامج التثقيف السياسي، وتدريب الأجيال الجديدة التي بدونها لا يمكن للديمقراطية أن تزدهر.
وقد اتسعت وتشعبت ميادين العلوم السياسية، مما أتاح للمتخصصين والباحثين والمدرسين فرصًا متنوعة للعمل في هذا المجال. فهم يشتركون كمستشارين في البرامج الحكومية، أو يقدمون النصح والمشورة للموظفين العموميين.
مجالات العلوم السياسية
تنقسم العلوم السياسية إلى ستة ميادين: 1- النظرية السياسية والفلسفة 2- علم السياسة المقارن 3- العلاقات الدولية 4- الحكومات الوطنية والعلوم السياسية 5- الإدارة العامة 6- السلوك السياسي.