الوظيفة. يُصمَّم كل مبنى لغرض معين. فالمبنى المصمَّم وظيفيًا سواء أكان منزلًا صغيرًا أم مبنى عملاقًا، يجب أن يلبي تلك الأغراض التي تخدم حاجة مستخدميه بطريقة مُرْضية ومريحة. ويُراعى في تصميم المباني توفير التدفئة الكافية والإضاءة ومصادر الطاقة والتهوية المناسبة.
ونجد اليوم أن ترشيد الطاقة والحفاظ عليها له أهمية كبرى في التخطيط العمراني. فمثلًا قد يستخدم المعماري نوافذ كبيرة من الزجاج للمساعدة في تدفئة المبنى بالطاقة الشمسية. ومن الممكن أن تتم داخل المبنى عدة أنشطة تشمل الأكل والنوم والاستحمام والترفيه. وكل نشاط يحتاج إلى متطلبات مختلفة من حيث الموضع والسعة والإضاءة والوصول إلى الغرف التي يتم فيها النشاط. فمثلًا غرفة النوم غرفة خاصة يجب عزلها عن بقية الفراغات والغرف الأخرى. وبما أن كل فرد في المسكن يستخدم غرفة الطعام لذلك يجب أن يكون موقعها أكثر توسطًا.
ويحتاج مبنى المكاتب إلى ترتيب الفراغات بشكلٍ أكثر تعقيدًا من المسكن. ولذا يجب أن يتأكد المعماري من أن مئات أو ربما آلاف العاملين يستطيعون الحركة بسرعة بين مختلف أجزاء المبنى. وبالإضافة إلى سهولة دخول وخروج الزائرين، يمكن لأجزاء من المنشأة احتواء بعض الأجهزة الخاصة، ويكون مطلوبًا توفير قدر كبير من الفراغ كمستودعات. ويجب على المعماري أيضًا أن يأخذ في الحسبان النشاطات التي تُمارَس خارج المبنى. فمثلًا قد يتطلب المبنى مرافق كمواقف السيارات. وبالإضافة إلى ذلك، على المعماري التخطيط لأنماط الحركة حتى تتمكن السيارات من الوصول إلى المبنى والخروج منه دون تعارض لمسارات المرور، وأن تكون الطرق فسيحة حتى تتمكن سيارات الإطفاء من الدخول إلى المبنى، وأن تكون أرصفة التحميل بارتفاع مناسب لسيارات الخدمة.