عمارة المستوطنات في أمريكا تطورت عمارة المستوطنات بشكل رئيسي من الطرز الأوروبية للعصور الوسطى وعصر النهضة. ففي أمريكا اللاتينية، سادت طرز الباروك وطراز عصر النهضة الأسباني في المستوطنات الأسبانية والبرتغالية. وفي المستوطنات الأسبانية الواقعة جنوب غربي الولايات المتحدة الأمريكية، بنى النصارى كنائس من الطوب الطيني جمعت بين طرز العمارة الهندية الأمريكية والأسبانية. وبمرور الزمن طوَّع المستوطنون التأثير الأوروبي ليتناسب مع الذوق المحلي.
وفي المستوطنات الشمالية، بنى المستوطنون البيوت الخشبية وصمموها لتقاوم برد الشتاء. فمعظم البيوت كانت صغيرة، ذات غرفة واحدة أو غرفتين، بحيث يمكن تدفئتها بسهولة. وكانت البيوت بسطح مائل لتساعد على مقاومة الثلوج.
وأظهرت العمارة في المستوطنات الوسطى لشمال الولايات المتحدة الأمريكية عددًا من الطرز الأوروبية. ففي نيويورك، على سبيل المثال، اتبع المستوطنون الهولنديون طرزًا معمارية من هولندا، وبنوا بيوتًا من الطوب ذات مصاريع خشبية للنوافذ. وفي المستوطنات الجنوبية بنى ملاك المزارع الأثرياء مساكن فخمة تماثل مباني البيوت في الريف الإنجليزي. وقد صمم توماس جيفرسون العديد من المباني في فرجينيا، تعكس الكلاسيكية الجديدة وإحياء عمارة البالاديو.
القرن التاسع عشر الميلادي
تأثر تطور العمارة في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي بقدر كبير بالنمو الصناعي السريع في غربي أوروبا وشرقي أمريكا الشمالية. وقد أوجدت الثورة الصناعية حاجة ملحة لتصميم أنواع جديدة من المباني وابتكار طرق جديدة لتقنيات التشييد. وفي نفس الوقت أحيا عدد من المعماريين طرزًا مختلفة من الماضي. وأهم الطرز التي بُعثت من جديد الطراز الإغريقي والطراز القوطي. كما جمع بعض المعماريين طرازين أو أكثر في تصميم واحد.