وقد استمدت الأصول المعمارية الإسلامية مقوماتها الأولى من العقيدة الإسلامية إلى جانب إفادتها من التقاليد الفنية القديمة التي كانت سائدة حينذاك في الفنون العربية والساسانية والهيلينستية والبيزنطية، غير أنها ظلت تحتفظ بالروح العربية الإسلامية، وابتكرت لنفسها عناصر معمارية وفنية خاصة لها كالمآذن والعقود الحذوية والعقود المفصَّصة والمقرنصات بأنواعها، وغيرها الكثير.
أنواع العمائر الإسلامية
المساجد. تُعد المساجد من أهم المباني التي تمتاز بها العمارة الإسلامية. وكان تخطيط المساجد الأولى بسيطًا؛ يتكون من مساحة مربعة محاطة بسور، وبها ظلة سقفها يتركز على عُمُد مصنوعة، أو مأخوذة من جذوع النخل أو من عُمُد منقولة من عمائر قديمة. ومن أهم أمثلة تلك المساجد مسجد الرسول ³ في المدينة المنورة ومسجد الكوفة (14هـ، 635م) ومسجد البصرة (17هـ، 638م) ومسجد عمرو بن العاص في الفسطاط (20هـ، 640م) ومسجد القيروان في تونس (50هـ، 670م) . ولم تلبث المساجد أن أصبح لها نظام معماري واضح يتكون من صحن أوسط تحيط به أربع ظلات (أروقة) أكبرها ظلة القبلة التي تشتمل على المحراب والمنبر. ومن أمثلة هذا النوع مسجد الرسول ³ في العصر الأموي، ومسجد المنصور في بغداد (154هـ، 770م) والمساجد العباسية في العراق ومصر.