الطراز الأموي. من الثابت أن الفن العربي الإسلامي نما في ظل الدولة الأموية في بلاد الشام. وقد اقتبس الفن الأموي مقوماته الأولى وخصائصه الفنية من البيئة التي ولد فيها إلى جانب بعض التأثيرات التي شكلت في مجموعها السمات الفنية للطراز الأموي.
وقد ازدهر الفن الأموي في القرنين الأول والثاني بعد الهجرة، وكان طرازًا فخمًا انتشر في جميع الأقطار الإسلامية بما فيها الأندلس. وقد ساعد على انتشار الفن الأموي على هذا النحو انتقال الخلافة من الحجاز إلى بلاد الشام حيث عاش الخلفاء الأمويون.
أما الطراز الفني في العمارة الأموية، فقد استقى أصوله الأولى من المدارس الفنية التي كانت منتشرة ومزدهرة في بلاد الشام قبل العصر الإسلامي كالفنون الهيلينستية والنصرانية الشرقية، إلى جانب بعض التأثيرات الفنية الساسانية بحكم الجوار.
ومن الجدير بالذكر أن الأساليب الفنية في العصر الأموي بلغت غاية تطورها، وذلك بفضل النظام الذي اتبعه الخلفاء الأمويون، المتمثل في التزام أقاليم العالم الإسلامي بتقديم الصناع والفنانين ومواد الصناعة أو البناء إلى مركز الخلافة من أجل القيام بالأعمال المعمارية والفنية الضخمة. وهذا النظام كان له فضل كبير في جعل الخلفاء الأمويين يقومون ببناء وتجديد أعظم العمائر الدينية في ذلك الوقت، من بينها بناء المسجد الأموي والمسجد الأقصى والمسجد النبوي الشريف وقبة الصخرة وجامع الكوفة وجامع البصرة وجامع الزيتونة وجامع سيدي عقبة بالقيروان.