ومن حيث العناصر الزخرفية المتشابهة أيضًا في تلك القصور، نجد الفسيفساء وقد استُخدمت بكثرة في الموضوعات الفنية وكذلك الفريسكو (التصوير الجصي) . وقد غلب على الموضوعات الفنية الطابع الساساني وبخاصة في النقوش والتماثيل. كذلك عُثر على مجموعة من القصور الأموية في سوريا؛ منها قصر الحير الغربي وقصر الحير الشرقي، وقصر هشام في الرصافة. أما في شرقي فلسطين، فيوجد قصر هشام (خربة المفجر) قرب أريحا وقصر الوليد في خرْبة المنية، عند طبرية.
وفي الحقيقة، فإن كافة تلك القصور تعبِّر عمارتها وكذلك زخارفها عن الاستفادة الكبيرة التي حصل عليها العرب من فنون الأقطار التي فتحوها، وهي، في نفس الوقت، شاهد على عظمة فن العمارة الأموية المدنية في تلك الفترة.
ومن أبدع العمائر الأموية في بلاد الشام قبة الصخرة في بيت المقدس التي شيدها في عام 72هـ، 691م الخليفة عبدالملك بن مروان، وهي بناء شُيد من الحجر مُثمَّن التخطيط بداخله مُثمَّن آخر أصغر حجمًا. ويتوسط الصخرة المشرفة من الداخل كرسي القبة التي ترتكز بدورها على عقود محمولة على أكتاف وأعمدة من الرخام.
الطراز العباسي. تميز طراز العمائر العباسية في أقطار العالم الإسلامي، بخصائص فنية متعددة كان من ورائها انتقال الخلافة من الشام إلى العراق، وما ترتَّب على ذلك من ظهور تأثيرات بيئية وفنية جديدة كانت منتشرة في العراق إبان انتقال مركز الخلافة إليها. من تلك التأثيرات الفنون الفارسية وفنون بلاد الرافدين التي كانت شائعة بمنطقة دجلة والفرات، كما ظهرت ملامح التأثير القديم في العمائر العباسية من خلال استخدام المعمار العباسي اللَّبِن والآجر في بناء منشآته المعمارية، كذلك انتشر في الطراز العباسي استخدام الجص في تكسية واجهات المباني.