فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18958 من 45140

ومن أشهر ما يميز عمائر الطراز العباسي بناء الأضرحة، إذ يعود أقدم ضريح في العمارة العباسية إلى عهد الخليفة العباسي المستنصر، وهو الضريح المعروف بقبة الصليبية التي تقع على الضفة الغربية لنهر دجلة. وهي بناء مثمن التخطيط يتألف من مثمن خارجي داخله بناء مثمَّن الشكل ضلعه أصغر من طول ضلع المثمن الخارجي. وهذا التخطيط يؤكد مرة أخرى على استمرار التأثيرات المعمارية الأموية في طراز العمائر العباسية.

الطراز الفاطمي. تميّزَ طراز العمارة الفاطمية عن غيره من الطرز المعمارية الإسلامية، وأصبح له طابع خاص، يتجلى في مبانيه القائمة من مساجد ومشاهد وأضرحة وأسوار وأبراج وغيرها من العناصر المعمارية والفنية.

ومن أهم خصائص طراز العمارة الفاطمية استعمال الأحجار بشكل أساسي في المنشآت الدينية والحربية والأضرحة. وبفضل استعمال الحجارة في العمائر الفاطمية، تطورت عمارة المساجد الفاطمية تطورًا كبيرًا، وامتاز بناؤها بالمتانة والفخامة والصلابة. وليس معنى ذلك أن الطراز الفاطمي لم يستخدم الآجر في البناء، فقد شُيدت قاهرة جوهر بالآجر. كذلك استُخدم الآجر في بناء القباب والعقود والأسقف والجوانب الداخلية للحوائط.

كما استُخدمت في بناء بعض المساجد الأحجار والآجر، ومن أمثلة ذلك جامع الحاكم بأمر الله (403هـ) . كذلك استُخدمت العوارض الخشبية في تدعيم الجدران والأعمدة السابحة في تثبيت الأسوار الحربية.

وقد اعتنى المعمار الفاطمي عناية كبيرة بصقل الأحجار ونحتها وتنسيقها في البناء مِمّا ساعد المعمار كثيرًا على الاستغناء عن الأكسية الجصية، كما ساعد استعمال الأحجار في العمائر الفاطمية على تنفيذ الزخارف عليها بطريقة الحفر أو النحت مباشرة، مثال ذلك واجهات جامع الأقمر والصالح طلائع وكذلك أسوار وأبواب القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت