تلسكوبات أخرى. يستخدم الفلكيون أجهزة أخرى شبيهة بالتلسكوبات الراديوية في دراسة الضوء فوق البنفسجي وبعض موجات الضوء تحت الأحمر. ويتداخل بخار الماء الموجود في الغلاف الجوي الأرضي مع رصد الضوء تحت الأحمر عند مستوى الأرض. ولهذا السبب يرسل الفلكيون أحيانًا بالونات وطائرات تحمل تلسكوبات تحت حمراء إلى أعلى الغلاف الجوي الأرضي. ويستطيع الفلكيون بوساطة الأرصاد في النطاق تحت الأحمر رصد ميلاد النجوم ودراسة الغبار بين النجوم.
وبتطوير الأقمار الصناعية تمكن الفلكيون من الحصول على معلومات عن طريق التلسكوبات الموجودة في الفضاء. فقد استعملت التلسكوبات الفضائية في دراسة عدة أنواع من الإشعاع. وهي في غاية الأهمية لدراسة أشعة جاما والأشعة السينية والأشعة فوق البنفسجية التي يمنع الغلاف الجوي وصولها إلى الأرض.
ولدراسة أشعة جاما والأشعة السينية يستخدم الفلكيون غالبًا أجهزة تُحْصِي عدد فوتونات (جسيمات) الإشعاع دون تكوين صورة. كما يكوِّن الفلكيون خيالات بوساطة الأشعة السينية باستعمال تقنية شبيهة برمي حجر على سطح بحيرة ساكنة. فهم يصوبون الأشعة السينية خارج التلسكوب بزاوية ضيقة جدًا تسمى زاوية السقوط السافة. يستخدم الفلكيون تلسكوبات السقوط السافة في دراسة الأشعة السينية الآتية من الشمس والأجسام السماوية الأخرى.
وقد طور الفلكيون أيضًا تقنيات لاكتشاف الجسيمات القادمة من الفضاء. فهم يستخدمون مثلًا خزانًا سعته 400,000 لتر من سائل التنظيف لاقتناص جسيمات تحت ذرية تدعى النيوترينوات تنشأ في أعماق الشمس. ويعد تلسكوب النيوترينو من بين الأجهزة الفلكية غير العادية.
دراسة موجات الإشعاع المختلفة