ومعظم أسماء النجوم المعروفة حاليًا هي من وضع العرب، ولازالت تستعمل بلفظها العربي في اللغات الأخرى. وأنشأ المسلمون مراصد لتساعدهم على تقصي مواقع النجوم ودراستها. وكان المأمون أول من أشار إلى استخدام الآلات في الرصد. وأشهر المراصد التي بنيت قديمًا وأكبرها مرصد مراغة الذي عرفت أرصاده بالدقة مما جعل علماء أوروبا في عصر النهضة ومابعده يعتمدون عليها في بحوثهم الفلكية. ومن الآلات التي اخترعها العرب واستخدموها في الرصد: اللبنة، والحلقة الاعتدالية، وذات السمت والارتفاع، وذات الأوتار، والآلة الشاملة، والرقاص والأسطرلاب والمشتبهة بالناطق. انظر: العلوم عند العرب والمسلمين (الفلك) .
نظرية مركزية الشمس التي اقترحها البولندي نيكولاس كوبرنيكوس عام 1543م كانت ثورة في علم الفلك. وهذا الشكل مأخوذ من كتاب كوبرنيكوس «حول دوران الكرات السماوية» .
بداية علم الفلك الحديث. جاءت الطفرة في فهم الكون عام 1543م مع نشر كتاب حول دوران الكرة السماوية للفلكي البولندي نيكولاس كوبرنيكوس. اختلفت الأفكار التي قدمها كوبرنيكوس في كتابه كثيرًا عن النظرية التقليدية لبطليموس لدرجة جعلت المؤرخين العلميين يتحدثون عما أسموه ثورة كوبرنيكوس.
اقترح كوبرنيكوس أن تكون الشمس في وسط الكون، والأرض وبقية الكواكب تدور حولها. وقد استطاعت نظرية مركزية الشمس تفسير الحركات المرصودة للكواكب، في الوقت الذي تتطلب فيه نظرية بطليموس لمركزية الأرض نظامًا معقدًا لتفسير وجود إزاحة تقهقرية للكواكب أحيانًا بالنسبة للنجوم. وقد علل كوبرنيكوس هذه الحركة بأنها ليست راجعة إلى حركة حقيقية للكواكب، وأن الكواكب تظهر متحركة على هذا النحو بسبب حركة الأرض ذاتها حول الشمس. وبالرغم من ذلك لم يستطع نظام كوبرنيكوس إعطاء تحديد مسبق دقيق لمواقع الكواكب.