وبإمكان المسافرفي الأرياف في الهند أن يمكث في داك (بيت الراحة) بسعر محدد. وقد أنشأ بيوت الراحة لأول مرة الإمبراطور أسُوكا (272 - 232ق.م) . وفي القرن السابع عشر الميلادي شُيِّد كثير من النزل في بريطانيا، وفي الدول الأوروبية الأخرى قريبًا من الطرق التي كانت تمر عليها عربات السفر التي تجرها الخيل. وكان المسافرون ينالون قسطًا من الراحة، ويتناولون المرطبات في النُّزُل، وكان صاحب النُّزُل يبيع أيضًا تذاكر عربات السفر هناك.
وقد تحسنت نوعية النزل خلال القرن الثامن عشر الميلادي، وخاصة تلك التي في أوروبا،حينما بدأت أعداد كبيرة من الناس في السفر طلبًا للنزهة. وقد أدى اختراع السكك الحديدية في القرن التاسع عشر الميلادي إلى بناء فنادق أضخم من ذي قبل، وتقع بقرب محطات السكة الحديدية في المدن الرئيسية، وبذلك سهلت السكة الحديدية السفر لكثير من الناس وقضاء الإجازات. وهذا بدوره كان عاملًا مشجعًا في بناء فنادق المنتجعات، وفي بناء الفنادق الأصغر حجمًا، أو بيوت الضيافة إلى جانب البحر، وعند البحيرات والجبال.
وفي نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، اشتهرت مدن كبرى كلندن وباريس بالفنادق الضخمة المترفة، حيث تقدم ضروب التسلية للنزلاء الأثرياء، كفندق سافوي بلندن مثلا، والذي افتتح عام 1889م وكانت به إضاءة كهربائية في كل حجرة. وبدت المطاعم الفخمة مظهرًا متميزًا لمثل هذه الفنادق. أما فنادق اليوم فهي مجهزة بالمصاعد الكهربائية، وبدورات المياه الخاصة، وبإمكانات أخرى تجتذب الزبائن. وكثيرًا ما توفر الفنادق العصرية في كل غرفة أجهزة الهاتف والمذياع والتلفاز.