ولكن السبيل الأساسي لتصنيف الأعمال الفنية يتمُّ بناء على أنماط العناصر التي تتكوّن منها كلٌ من هذه الفنون. فالفنون التي تستخدم الكلمات تختلف عن تلك التي لا تستخدمها، حيث تُعطي الكلمات مفهومًا معينًا للفنون.
الفنون اللفظية. هي فنون الأدب والخطابة. ويمكن تقسيم فنون الأدب إلى الشعر والقصة والمقالة، ويقدِّم نُقاد الأدب معايير معينة، لتمييز الأعمال الأدبية عن الأعمال المكتوبة الأخرى، مثل العلوم والتاريخ. انظر: الخطابة.
الفنون غير اللفظية. وتشمل نوعين أساسين: 1ـ التأليف الموسيقي. 2ـ التصاميم البصرية.
فالأعمال التي تتألف من أنماط صوتية وطبقات صوتية أو إيقاعات، تعد مؤلفات موسيقية. ويمكن اعتبار أي نغم ـ مهما كان بسيطًا، حتى وإن كان عزفًا منفردًا على الدف الذي لا نغم فيه ـ قطعة موسيقية. أما الأعمال التي تتكون من أنماط من الخطوط والأشكال والألوان فهي تصاميم بصرية.
ويمكن تصنيف الفنون على أُسس أخرى كذلك. فالتصاميم البصرية مثلًا، يمكن تصنيفها على أساس المواد المستخدمة فيها، أو طريقة إنتاج هذه التصاميم. وعلى هذا الأساس يمكن التفريق بين التصوير والطبع من جهة، والتصوير التشكيلي من جهة أخرى. وفي مجال فنون الطبع، يمكن فصل أعمال حفر الكليشيه عن الطباعة الحجرية، كما يمكن للوحة أن ترسم بالألوان الزيتية أو الألوان المائية.
هناك مجموعة ثالثة من الفنون غير اللفظية يعدها بعض النقاد جزءًا من المجموعة الثانية، وهي مواد ثلاثية الأبعاد يمكن رؤيتها من مناظير مختلفة، كما يمكننا أن نلمسها؛ وتشمل فنون النحت والعمارة وصناعة الأواني الزجاجية الرائعة والمجوهرات والأثاث.
الفنون المختلطة. مزيج من الفنون الأساسية؛ فالأغاني مثلًا تتألف من الموسيقى والشعر، والرقص مزيج من الموسيقى والحركة، والمسرحية تشمل الحركة والكلمات والمشاهد المسرحية.