فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20267 من 45140

وتعاقب على حكم دارفور منذ وفاة سولونج وحتى ضياع استقلالها عشرة من السلاطين، واصلوا جهود سولونج في بسط ملك الفور خارج نطاق جبل مرة، وبلغت الدولة قمة توسعها بضم كردفان في عهد محمد تيراب (1164 - 1202هـ، 1752 - 1787م) وعند ذلك شملت كل القبائل التي تقطن الرقعة الممتدة بين الصحراء الكبرى شمالًا، وبحر العرب جنوبًا، ومملكة سنار شرقًا. أما إلى الجهة الغربية فقد سبق أن دخل المساليت في الطاعة أيام سولونج إلى الغزو التركي، فجعل لها الأتراك إدارة مستقلة، أصبحت نواة لقيام سلطنة خاصة بالمساليت فيما بعد.

وعندما قامت الثورة المهدية ضد الأتراك وهزمتهم ضمت إليها إقليم دارفور. وفي عهد الخليفة عبدالله التَّعَايْشَي ـ خليفة المهدي ـ كان عَلي دينار، أحد أحفاد سولونج، مسؤولًا عن إدارة شؤون دارفور.

تمكن علي دينار من انتهاز فرصة سقوط الدولة المهدية على يد الإنجليز والمصريين عام 1320هـ، 1902م، فاستقل بإقليم دارفور، وجعل الفاشر عاصمة له. وظل يحكم البلاد إلى أن قتله الإنجليز في معركة برنْجيَّة عام 1335هـ، 1916م، وضموا إليهم إقليم دارفور.

بلغت سلطنة الفور أوج عظمتها في عهد عبدالرحمن الرشيد (1202-1217هـ، 1787- 1802م) ، الذي اشتهر بالعلم والعدل، وشجع هجرة سكان وادي النيل من الجعليين والدناقلة وغيرهم إلى بلاده، وشجع العلماء وأغدق عليهم، وكثر الطلاب الوافدون من دارفور على مصر لتلقي العلوم الشرعية، حتى أصبح لهم رواق يسمى رواق دارفور، ما زال يحتفظ باسمه ودوره إلى اليوم.

قوّت الصلات التجارية بين دارفور وجيرانها نفوذ المسلمين ومهدت لانتشار الثقافة الإسلامية، وقيام نوع من الوحدة داخل سلطنة الفور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت