استخدمت القوات النمساوية أول قنابل مسقطة من الجو عام 1849م، أثناء محاولتها إخماد ثورة في مدينة البندقية الإيطالية، التي كانت تسيطر عليها النمسا. قام النمساويون بربط قنابل صغيرة ذات صمامات بطيئة الاحتراق ببالونات الهواء الساخن، وانفجرت معظم تلك القنابل في الجو مسببة أضرارًا طفيفة. ومن المرجح أن إيطاليا أسقطت أول قنابل من الطائرات خلال حربها ضد تركيا عام 1911م، وكانت من نوع القنابل اليدوية.
قامت الطائرات الأمريكية والبريطانية والفرنسية والألمانية، خلال الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918م) ، بقصف المواقع المعادية بالقنابل. ولكن لم يكن لتلك الغارات الجوية أثركبير في الحرب. فقد كانت القنابل البدائية صغيرة، وتسقط من الطائرات باليد. وفيما بعد صارت القنابل أكبر حجمًا، لكن كان يصعب تصويبها بدقة.
وفي مرحلة مبكرة من الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م) ، قام الألمان بغارات قصف جوي ناجحة شديدة التدمير على روتردام بهولندا، وعلى وارسو ببولندا، وعلى مدن أوروبية أخرى. لكن الألمان فشلوا في إجبار بريطانيا على الاستسلام نتيجة لغاراتهم المكثفة عام 1940م. وفي وقت لاحق شنت الولايات المتحدة وبريطانيا غارات قصف جوي رئيسية على ألمانيا وعلى المناطق الأوروبية الخاضعة للألمان. وبلغ ما أسقطته الولايات المتحدة على ألمانيا أثناء الحرب العالمية الثانية نحو 1,4 مليون طن متري من القنابل. وكانت ألمانيا أول دولة تطور القنابل الموجهة أثناء الحرب. وكان لتلك القنابل زعانف يُتحكَّم فيها من بُعد، وتستجيب لإشارات الراديو. أما بريطانيا فقد صممت أثقل نوع تقليدي من القنابل استخدم في القتال في وقت مضى، والمسمى الدوي الهائل. وكانت الواحدة من تلك القنابل تزن حوالي 10 أطنان مترية.