ويمكن إجراء عملية تقطير ماء البحر بالاعتماد على أشعة الشمس بسهولة، وذلك بملء حوض ضحل بماء البحر وتغطية الحوض بقطعة بلاستيكية شفافة أو بلوح زجاجيّ يوضع بشكل مائل. يتحول الماء المالح إلى بخار بتأثير أشعة الشمس ويصعد البخار حتى يلامس السطح السفلي من القبة أو لوح الزجاج حيث يتكثف ويسيل ماءً عذبًا إلى أحواض تجميع. يعطي نمط التقطير هذا كميات قليلة من الماء العذب. ففي يوم واحد، وفي طقس مشمس يعطي مثل هذا الحوض خمسة لترات من الماء العذب من كل متر مربع من مساحة سطح الحوض. ولايعتبر التقطير باستخدام أشعة الشمس طريقة شائعة لأنه مكلف. وتنشأ التكلفة من كون هذه الطريقة تحتاج مساحات هائلة من الأرض لإنتاج كميات كافية من الماء العذب. والتقطير بالاعتماد على أشعة الشمس أقل كفاية من العمل بأساليب التقطير الأخرى.
تستعمل معظم معامل تحلية الماء الحديثة طريقة تسمَّى التقطير السريع متعدد الأطوار، وهذا أسلوب قديم يقوم على الغلي والتكثيف. وحسب طريقة التقطير السريع يُسحب ماء البحر المسخن إلى حجرة كبيرة ذات ضغط منخفض. ويؤدِّي الضغط المنخفض إلى تحول قسم من الماء إلى بخار بسرعة. ثم يتكثف البخار إلى ماء خالٍ من الملح. ويمرر ماء البحر خلال حجيرات تقطير متعددة كل منها ذات ضغط أقل من سابقتها. ويكون الماء في المراحل النهائية من هذه الطريقة نقيًا إلى درجة أنه يكون عديم المذاق، الأمر الذي يوجب إضافة قليل من الملح إليه لإعطائه المذاق الطبيعي.
التناضُح العكسي يستخدم أغشية يضخ خلالها الماء المالح المضغوط. ينفذ الماء العذب عبر الأغشية تاركًا الملح وراءه. وقد رفع قطاع من الغشاء كما يرى في المخطط السفلي من أجل رؤية الغشاء من الداخل.