السعة الحرارية. تعني السعة الحرارية مقدرة المادة على امتصاص الحرارة دون أن تسخن بذاتها (دون أن ترتفع درجة حرارتها) . وللماء سعة حرارية أكبر من أية مادة أخرى ماعدا النشادر. ولتوضيح السعة الحرارية غير العادية للماء، لك أن تتصور كيلو جرامًا من الماء، وكيلو جرامًا من الذهب وكيلو جرامًا من الحديد، كلها عند درجة حرارة -273,15°م وهذه الدرجة هي درجة الصفر المُطلق التي يفترض أن تكون كمية الحرارة لأي مادة عندها لاشيء مطلقًا. وإذا ما جرى تسخين المواد الثلاث وقامت كل مادة منها بامتصاص نفس كمية الطاقة الحرارية فإن الذهب سينصهر عند درجة 1102°م، ولكن الجليد سيبقى عند درجة -184°م. وعندما يبدأ الحديد بالانصهار عند درجة 1299°م، فإن درجة حرارة الجليد تكون صفرًا (صفر°م) .
التوتر السطحي. يعني التوتر السطحي مقدرة المادة على الالتصاق والتماسك بعضها ببعض. وللماء توتر سطحي عالٍ جدًا. ويوضح صنبور يقطر ماءً كيف يلتصق الماء ببعضه، فحالما يقطر الماء من الصنبور فإن كل قطرة تتمسك بفوهة الصنبور قبل أن تقطر على هيئة كرة صغيرة. وتتماسك جزيئات الماء بعضها مع بعض بدقة إلى حد يستطيع معه الماء حمل أجسام أثقل منه ومثال لذلك، فإن الإبرة أو موسى الحلاقة تطفو على الماء، كما تستطيع الحشرات المشي فوق الماء. ويستطيع الماء الالتصاق بمواد أخرى، كالأقمشة والزجاج والتربة، ولدى التصاقه بهذه المواد فإنه يبللها. انظر: التوتر السطحي.