فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22968 من 45140

الأسباب الدافعة للماجنا كارتا. قام النورمنديون الذين قدموا من شمالي فرنسا بفتح بريطانيا في 1066م، واستطاع ملوك قادرون وقتئذ حكم البلاد لأكثر من مائة عام. وقد احترموا القوانين الإقطاعية وحكموا بالعدل، دون أن تكون هناك رقابة حقيقية على سلطة الملك. ولما تولى الملك جون العرش في عام 1199م، أساء استخدام سلطته، فطالب الإقطاعيين بمزيد من الخدمات الحربية أكثر مما طالبهم الملوك الذين سبقوه، وباع الوظائف الملكية لأكبر المزايدين. وزاد من أعباء الضرائب دون الحصول على موافقة النبلاء الإقطاعيين، خلافا لما جرى به العرف الإقطاعي. وكانت المحاكم في عهد جون تفصل في القضايا حسب رغبته وأوامره لا طبقًا للقانون. ومن خسر دعواه تعرض لدفع غرامة طاحنة.

وفي عام 1213م اجتمعت جماعة من النبلاء مع قيادات الكنيسة في سانَتْ ألبانز، بالقرب من لندن، ونادوا بالحد من سلطة الملك، وصاغوا قائمة الحقوق التي طالبوا أن يمنحهم إيّاها، ولكنّه رفض الاستجابة لمطالبهم مرتين. وعقب ذلك، حشد النبلاء جيشًا لإجبار الملك على تحقيق مطالبهم. ورأى جون أنّه لا يستطيع هزيمة الجيش المناوئ، فوافق على المطالب في 15 يونيو 1215م. وبعد أربعة أيام، أصدر عددًا من المواد في صورة وثيقة ملكيّة مكتوبة بصياغة قانونية، وتمّ توزيع صور منها في سائر أرجاء المملكة.

التعهدات الواردة بالوثيقة. اشتملت الماجنا كارتا على 63 مادة، تعهد الملك في معظمها بالالتزام بالقانون الإقطاعي. وكانت تهدف أساسًا لحماية مصالح النبلاء والمنتمين إلى الطبقة الإقطاعية. ومنحت بعض المواد الكنيسة حرية ممارسة سلطاتها دون تدخل من الملك. ولم تكن هناك غير مواد قليلة كفلت بعض الحقوق للطبقة الوسطى الناشئة في المدن.

ولم يذكر المواطنون العاديون وغيرهم من المزارعين في الوثيقة إلًا نادرًا رغم أنهم الأكثرية الغالبة من السكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت