فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22969 من 45140

وأضحت بعض مواد الوثيقة المطبقة على الطبقة الإقطاعية في عام 1215م، مواد ذات أهمية وفائدة لكلّ أفراد الشعب فيما بعد. فلقد نصّت الوثيقة مثلًا، على أنه يجب على الملك أن يسعى للحصول على مشورة وموافقة النبلاء في كلّ المسائل المهمة في بريطانيا. ونصّت أيضًا على أنه لايجوز زيادة أيّ ضرائب خاصة إلا بموافقة النبلاء. واستخدمت هذه المواد فيما بعد، لتأييد الحجة القائلة أنه لايجوز إصدار قانون أو فرض ضريبة دون موافقة البرلمان الإنجليزى (الجهاز التشريعي الممثّل للشعب) .

أضحت بعض المواد الأخرى أساسًا للعدل في العصر الحديث في الدول الغربية. فلقد نصّت إحداها على أنّه لايجوز سجن رجل حر أو تجريده من ممتلكاته أو نفيه إلى خارج البلاد أو الإضرار به، إلا بموجب حكم شرعي يصدر من أنداده (أفراد طبقته) أو بموجب قانون البلاد. وفي العصر الحديث، يُعدُّ مفهوم الوسائل القانونية السليمة بما في ذلك حقُّ مطالبة المتهمين بالمحاكمة أمام محلفين، تطويرًا للمادة المذكورة. ففي عصر جون لم تكن هناك محاكمات تُجرى أمام هيئة محلَّفين على النحو المألوف في القضايا الجنائية في العصر الحديث.

وتضمنت الماجنا كارتا كثيرًا من المواد التي قُصد بها إلزام الملك بتنفيذ وعوده، ومن ثم شُكّل مجلس من النبلاء لضمان جديّة التنفيذ. فإن أخلَّ الملك بما التزم به ولم يأبه بإنذارات مجلس النبلاء، حشد المجلس جيشًا لإجباره على الانصياع لأحكام الوثيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت