فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22970 من 45140

الوثيقة بعد عام 1215م. لم تحسم الماجنا كارتا الصراع الذي دار بين جون والنبلاء. ولم يقصد أي من الجانبين الالتزام بها التزامًا كاملًا. وما لبث أن نشبت الحرب بين الطرفين، ثم تُوفي الملك جون أثناءها في سنة 1216م، ووافق ملوك إنجلترا في السنوات اللاحقة على شروط هذه الوثيقة. واعتُرف بها جزءًا من القانون الأساسي لإنجلترا. وخلال القرن السادس عشر توارت الماجنا كارتا إلى حد كبير، بيد أنّ بعض أعضاء البرلمان بعثوا فيها الحياة من جديد خلال القرن السابع عشر الميلادي، وظلّ البرلمانيون يستخدمون موادها في مواجهة الحكم الاستبدادي لملوك آل ستيوارت، واعتبروا ما ورد بها يخولهم رقابةً دستوريةً على سلطة الملك. واحتجوا ببعض موادها لتدعيم حججهم بالأسانيد القانونية، مثل عدم جواز إصدار قانون أو فرض ضريبة إلا بموافقة البرلمان، واستندوا إليها في المطالبة أيضًا بضمانات للمحاكمة أمام هيئة محلّفين، والحماية ضد الحبس التعسّفي، وغير ذلك من الحقوق.

وفي القرن الثامن عشر وصف السير وليم بلاكستون، المحامي البريطاني ذائع الصيت، المبادئ المثالية للوثيقة بأنها تمثل الحقوق القانونية للناس كافة، وذلك في مؤلّفه المشهور تعليقات على القوانين الإنجليزية.

ولم يبق في بريطانيا من النسخ الأصلية للماجنا كارتا غير أربع نسخ: نسختين بالمكتبة البريطانية في لندن، والثالثة في كاتدرائية سالزبري، والرابعة في كاتدرائية لنكولن. وتُعد النسخة الموجودة في كاتدرائية لنكولن أفضل حالًا من النسخ الأخرى. ولسنوات طوال ظلّت الوثيقة تُسمى بين الناس الماجنا كارتا. وتبنّت الحكومة البريطانية رسميًا هذه التسمية اللاتينية سنة 1946م.

انظر أيضًا: الإقطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت