أدى الدين دورًا كبيرًا في الحياة اليومية للمايا. وكان لكل يوم في سنة المايا أهمية دينية خاصة، وكانت الاحتفالات الدينية تقام على شرف آلهتهم في أيام خاصة خلال السنة. وزعم المايا أن آلهتهم ذات قدرة على المساعدة والإيذاء. ومن أجل الحصول على مساعدة الآلهة، كان المايا يصومون ويصلون، ويقدمون القرابين وفق معتقداتهم، ويقيمون احتفالات دينية عديدة. وكانت الأيائل، والكلاب، والديكة الرومية تُذبح قرابين للآلهة تقربًا وتضرعًا، وكان المايا غالبًا ما يقدمون دماءهم والتي كانوا ينشرونها على أجزاء من الورق المصنوع من لحاء (قلف) الأشجار. وقدم المايا بعض القرابين البشرية، مثل إلقاء ضحايا في آبار عميقة أو قتلهم في مآتم القادة الكبار. وفي المدن، بنى المايا أهرامات عالية من الأحجار الكبيرة، وأقاموا على رأسها معابد. وكان الكهنة يتسلقون درجات الأهرامات ويقيمون الشعائر الدينية في المعابد، وكانت الاحتفالات الدينية الكبرى التي تتعلق بالسنة الجديدة عند المايا من الطقوس المقدسة وتُقام لكل شهر احتفالات.
ويؤدّي المايا شعائر خاصة عند دفن الموتى؛ فالجثث تُصبغ بالأحمر وبعد ذلك تُغطى بحصير من التبن ويوضع معها بعض الممتلكات الشخصية، ثم تُدفن تحت المنازل. بينما يدفن حكام المايا والشخصيات المهمة الأخرى، مع حليّهم النفيسة في الأهرامات. وكان الخدم يُقتلون ويدفنون معهم، إلى جانب المجوهرات وأدوات المنزل، لاستعمالها في العالم الآخر.