فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23399 من 45140

ومن مواسم هذا الشهر عاشوراء، وهو اليوم العاشر منه ومن السُّنة صيامه؛ ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قدم المدينة رأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يومٌ صالح، هذا يوم نجى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى عليه السلام، فقال الرسول ³ (فأنا أحق بموسى منكم ) فصامه وحضّ على صيامه. رواه البخاري. واليوم الذي قبله يسمى تاسوعاء ويستحب صيامه أو صيام اليوم الحادي عشر، لأن إفراد العاشر بالصيام وحده فيه تشبه باليهود. وكان صوم عاشوراء فرضًا لكنه نُسخ بشهر رمضان. وقيل: إن كلمة عاشوراء عبرانية معربة وتعني عاشور، وهو العاشر من تشري أول شهور التقويم العبري، وكان يوافق آنذاك عام 4382 عبرية.

من الأحداث المهمة التي وقعت في هذا الشهر، قدوم الأحباش، أصحاب الفيل بقيادة أبرهة الأشرم إلى مكة لهدم الكعبة، وسُمي ذلك العام بعام الفيل انظر: الكعبة المشرفة. وفي هذا الشهر، صُرفت القبلة إلى بيت المقدس في أول الإسلام، وظلت هكذا لمدة 16 أو 17 شهرًا حُولت بعدها إلى الكعبة. كما اختطت البصرة بأمر من عمر بن الخطاب في المحرم من عام 14هـ. وفي الثاني من محرم سنة 20هـ تم فتح مصر على يد القائد المسلم عمرو بن العاص.

ويوافق العاشر منه أيضًا وقعة كربلاء، المعركة التي واجه فيها الحسين بن علي وصحبه جيش الأمويين، والتي استشهد فيها الحسين، وكان ذلك عام 61هـ. ويعتبر الشيعة هذا اليوم يوم حزن وبكاء.

من الحوادث التي يقال إنها وقعت في هذا الشهر أن الله سبحانه وتعالى نجّى فيه نوحًا ومن آمن معه من الغرق، ورَفَع فيه إدريس فوق السماء الرابعة، وأَطْفَأَ نارَ النمرود عن إبراهيم، وردَّ إلى يعقوب ولده وبصره، وتاب على داود وجعله خليفة في الأرض، وردَّ على سليمان ملكه، وأنجى موسى وقومه من فرعون، وفيه رُفع عيسى إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت