فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24073 من 45140

هذا نجد العبرة هنا بالأسس العقائدية، وليس بالمراجع التراثية التي يرجع إليها المعماريون عند تخطيط المبنى. فالمهم هو استيفاء المضمون أولًا ثم بعد ذلك يتم البحث عن التشكيل المعماري الذي يخدم هذا المضمون. والتشكيل المعماري هنا يرتبط بطرق الإنشاء ومواد البناء التي ترتبط بدورها بالقدرة الفنية والعلمية لدى المسلمين. وإذا كان الإسلام يحض على أن تستمر صفوف المصلين دون انقطاع، فإنه ليس من المستحب أن تكون العمد التي ترتكز عليها سقيفة المسجد عاملًا على قطع صفوف المصلين والفصل بينها وبذلك يكون تصميم المسجد بدون الأعمدة التي تحمل الأسقف أو بأقل أعمدة ممكنة أكثر استحبابًا من الناحية العقائدية حتى لا تنقطع بها الصفوف، وحتى يستطيع المصلون رؤية الإمام والخطيب في صلاتهم دون عوائق من البناء. لقد احترم المعماريون المسلمون ما جاءت به العقيدة الإسلامية من متطلبات تتعلق بعمارة المساجد لكونها بيوت الله في الأرض، ولذا تعامل معها المعماري وهو ينظر إلى المضمون في التصميم. والمضمون المعماري هنا ليس في تفسيره مجال لذكر ما حرم الله أو ما أحله ولكنه تعامل مع روح الإسلام وتعاليمه. لذلك، كان بحث المعماريين عن المضمون أساس البحث عن الشكل، وليس العكس كما تدعو النظرية المعمارية الغربية ويعمل بها المعماريون الغربيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت