العناصر المعمارية الأساسية في عمارة المسجد
الجامع الأزهر في القاهرة - مصر.
للمسجد عناصره المعمارية الخاصة التي بدأت منذ عصور مبكرة تُشَكِّل الملامح الأساسية لعمارة المساجد في العالم الإسلامي. وأصبحت تلك العناصر من أهم مميزات المساجد التي تتضح بها ذاتية المسجد. وهي بذلك تستحق الدراسة حتى تكتمل لنا معالم تطورها على مر العصور، لاسيما وأن معظم العناصر المعمارية المكونة لعمارة المسجد قد نسبها المستشرقون إلى أصول غير عربية أو إسلامية. وأهم هذه العناصر هي: التخطيط، الصحن، المظلات، المنبر، المحراب، المئذنة، المقصورة.
مسجد محمد علي في القاهرة ـ مصر.
جامع عمر بن الخطاب في مدينة الدوحة ـ قطر.
مسجد الناصر محمد في القاهرة ـ مصر.
الجامع العمري الكبير في صيدون ـ لبنان.
التخطيط. يتمشى التخطيط العام للمسجد مع وضوح العقيدة الإسلامية وبساطة أركانها وخلوها تمامًا من الأسرار ومن أي نوع من التعقيدات في طقوس العبادات القديمة السابقة على الإسلام. فلم تكن بمساجد المسلمين قدس الأقداس (قبَّة الهيكل عند اليهود) كما كان في معابد مصر القديمة، أو منشآت معمارية ضخمة ذات جدران عالية وقاعات داخلية تضاء بالشموع والقناديل، ويقوم على خدمتها كهان أو سدنة لهم هيئات خاصة وملابس مصممة على نحو يراد منه أن يوقع في النفس أبلغ الأثر من الرهبة والقدسية. بل كانت مساجد المسلمين الأولى تخطّط ببساطة شديدة، فهي مساحات من الأرض صغيرة أو كبيرة تنظّف وتسوَّى وتطهر ويُعَيَّن فيها اتجاه القِبلة وتخصص للصلاة. وقد تسور هذه المساحات أولا تسوّر، وقد تفرش بالجص النظيف أو الحُصر أو البسط، وقد تقام فوقها مبان ضخمة، وقد لا تقام، فهي لا تغير من الأمر شيئًا.