أظهر محمد بن تومرت (514-1120هـ) معارضته للمرابطين بمراكش سنة 514هـ. فلما طرده الأمير علي بن يوسف منها، انتقل إلى جبل درن جنوب المغرب الأقصى، حيث أعلن دعوته سنة 515هـ، 1121م إلى مذهب التوحيد، مدعيًا أنه المهدي المنتظر وأن نسبه يتصل بالرسول ³ من فرع الحسن بن علي. وفي هذه السنة، هزم حملة مرابطية جاءت تطلبه في إجليز، ثم اتخذ سنة 518هـ، 1124م مدينة تنملل قاعدة له شن منها سنة 524هـ، 1129م حملة فاشلة على مراكش، وفيها توفي فبايع أتباعه ملازمه وقائده عبد المؤمن بن علي (524-541هـ) فتلقب بالخليفة أمير المؤمنين وواصل الصراع مستفيدًا من تفاقم مصاعب الدولة المرابطية، فاستولى على وهران وفاس ثم مراكش سنة 541هـ، 1147م. كما عبر إلى الأندلس في السنة نفسها، فاستولى على أشبيليا وقرطبة ثم على غرناطة. وفي سنة 546هـ، 1151م بدأ في التوسع شرقًا باتجاه إمارة بني حماد، وكان أمرها في تراجع والنورمنديون يطرقون سواحلها، فاستولى على بجاية وعنابة وقسنطينة ثم سطيف. وفي سنة 554هـ ، 1159م توجه إلى إفريقية (تونس) برًا وبحرًا، فأخضعها وحاصر المهدية حتى استسلم من كان بها من النورمنديين صلحًا سنة 555هـ، 1160م، وبذلك وحد بلاد المغرب العربي من جناحه الغربي، وأصبحت العاصمة مراكش من عواصم العالم الإسلامي الكبرى.