في العالم العربي نجد أن المقالة باعتبارها فنًّا أدبيًّا قائمًا بذاته أمر جديد في الأدب العربي، إلا أنها كانت موجودة بوصفها رسالة وبحثًا مصغرًا منذ أزمان بعيدة كرسائل إخوان الصفا. غير أن المقالة ارتبطت ارتباطًا شديدًا بتاريخ الصحافة العربية ونهضتها الشاملة منذ بداية القرن العشرين، حيث امتلأت الجرائد اليومية والمجلات بعشرات المقالات التي شرع فيها الكتاب العرب أقلامهم أيام أن كانت مجلة الرسالة قائمة. وظل الأمر على هذا الحال حتى بلغ مداه وارتفع مستواه الفني في العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين على يد طه حسين والعقاد وعبد الرحمن شكري وعبدالقادر المازني وزكي مبارك والرافعي ومحمد رشيد رضا ومحمد كرد علي وميخائيل نُعَيْمة وخليل مطران وجبران خليل جبران. وفي أواخر القرن العشرين الميلادي، يلمس القارئ العربي تطوّرًا في المقالة السياسية والأدبية والعلمية لدى عشرات الكتاب التي توالي الصحافة وغيرها من وسائل الاتصال في العالم العربي نشر مقالاتهم.
انظر أيضًا: الصحافة؛ العربي، الأدب؛ الأدب.