الغزو الفرنسي. عانت الحكومة المكسيكية بعد حربها ضد الولايات المتحدة وما تلتها من حرب أهلية عرفت بحرب الإصلاح اندلعت بين الأحرار بقيادة بينيتو خواريز والمحافظين ومن ورائهم الكنيسة وانتهت بانتصار خواريز. أوقف خواريز دفع الديون المستحقة لفرنسا والمملكة المتحدة وأسبانيا، فاحتلت جيوش هذه الدول فيراكروز عام 1862م. وعندما أدرك البريطانيون والأسبان أن هدف الحكومة الفرنسية قد كان سياسيًا وليس تحصيل الديون غادروا البلاد. وقام إمبراطور فرنسا، نابليون الثالث، بغزو المكسيك واحتلالها.
عين المحافظون بمساعدة الفرنسيين ماكسمليان إمبراطورًا للمكسيك عام 1864م. وقام خواريز والأحرار بشن حرب عصابات على ماكسمليان والغزاة الفرنسيين. وبعد أن ضغطت الولايات المتحدة على فرنسا أخرجت جيوشها من المكسيك، استطاعت قوات خواريز أن تطيح بماكسمليان والمحافظين، وتوحدت البلاد حول الأحرار، وأصبح خواريز رئيسًا للبلاد من عام 1867م إلى وفاته في عام 1872م. انظر: خواريز، بينيتو بابلو.
وفي عام 1876م، أطاح بورفيريو دياز بخليفة خواريز وحكم البلاد إلى عام 1880م ثم من عام 1884 إلى عام 1911م حكمًا دكتاتوريًا. انظر: دياز، بورفيريو، بورفيريو. لم تستقر المكسيك سياسيًا حتى وصول فينوستيانو كارنزا إلى سدة الحكم بدعم من الولايات المتحدة عام 1914م وعمل على إقرار دستور للمكسيك عام 1917م، انظر: كارانزا، فينوستيانو. قتل كارانزا عام 1920م، في ثورة قادها ألفارو أبريغون. انظر: أبريغون، ألفارو. وشهدت فترة عشرينيات القرن العشرين إصلاحات اقتصادية واجتماعية وسياسية وزعت فيها الأراضي على الفلاحين وتعهدت الكنيسة بعدم التدخل في الشؤون السياسية وبدأت تتشكل الأحزاب السياسية.