حاول الأباطرة البيزنطيون، خلال القرن الثامن وأوائل القرن التاسع الميلاديين إلغاء عبادة صور المسيح والقديسين، وذلك فيما يُعرف بمحاربة الأيقونية، وعارضت كنائس القسم الغربي من الإمبراطورية هذا الإجراء. وقد مزَّق هذا النزاع الإمبراطورية إلى حد كبير. انظر: محطم الأيقونات.
آخر الحكام البيزنطيين واجه الصرب المتقدمين في إقليم البلقان والأتراك العثمانيين في آسيا الصغرى. وفي سنة 1350م لم تبق في حوزة الإمبراطورية سوى أراضٍ قليلة.
تدهور الإمبراطورية وسقوطها. بدأت الإمبراطورية البيزنطية في التدهور ثانية خلال القرن الحادي عشر الميلادي. ففي سنة 1071م، كان النورمان قد فتحوا جنوبي إيطاليا، واجتاح الأتراك السلاجقة آسيا الصغرى. وطلب الإمبراطور البيزنطي ألكسيوس كومنينوس الذي اعتلى العرش سنة 1081م المساعدة من نصارى أوروبا الغربية، للدفاع عن الإمبراطورية ضد الأتراك السلاجقة. وكان هؤلاء قد سيطروا على الأراضي المقدسة وهددوا الإمبراطورية البيزنطية كذلك. وأًصبحت الحملات العسكرية التي قام بها نصارى أوروبا الغربية على الأراضي المقدسة تعرف باسم الحروب الصليبية. وخلال الحملة الصليبية الأولى، التي بدأت في عام 1096م وانتهت في عام 1099م، استولى الصليبيون على المناطق الساحلية من الأراضي المقدسة.